مزيل ، وخبر غياث الدال على عدم البأس بغسل الدم بالبصاق . ( 1 )
والإطلاق منصرف إلى ما هو المتعارف من الغسل بالماء ، ولا أقل من أنه
القدر المتيقن منه ، والأصل وإن كان جواز الغسل تكليفا ، إلا أنه لا يكاد يفيد إذا
كان الأصل عدم جوازه وضعا ، لعدم دليل على أن غير الماء مزيل شرعا وخبر
غياث مع ضعفه متروك قطعا .
الباب الأول : في المياه ( المستعمل في رفع الحدث ) . . .
وهاهنا ( مسائل ) :
( الأولى : الماء المستعمل في رفع الحدث الأصغر طاهر ) قطعا ، ضرورة من
المذهب ( ومطهر ) للحدث والخبث إجماعا ( والمستعمل في الأكبر طاهر ) بلا
خلاف ، بل إجماعا وكذا ( مطهر للخبث ) كذلك ( ولا يرفع به الحدث على الأحوط )
لما في رواية عبد الله بن سنان : " الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به من الجنابة لا
يتوضأ منه وأشباهه . . . " ( 2 ) وغيرها ( 3 ) مما دل على النهي عن الاغتسال بغسالة الحمام
معللا باغتسال الجنب . إلا أنه من القريب جدا أن يكون المنع عن التوضؤ بماء
الغسل في الرواية ، وعن الاغتسال بغسالة الحمام في غيرها إنما كان لأجل تلوث
بدن الجنب بالنجاسة ، فإن الغالب إزالتها عند الغسل ، بخلاف الوضوء في الإناء
النظيف ، فيكون مقابلة ماء الوضوء له في الرواية من حيث النظافة وعدمها ، لا من
حيث الاستعمال في رفع الحدث الأصغر والأكبر . ولو شك في جهة النهي ، فقضية
الإطلاقات هو الرفع . ولو منع عن صحة الاستناد إليها فاستصحاب جواز
استعماله في رفع الحدث ، وكونه طهورا محكم ، فالرفع ليس ببعيد ، وإن كان عدمه
أحوط .
هامش
( 1 ) الوسائل 1 / 205 ب ( 4 ) من أبواب الماء المضاف والمستعمل / ح ( 1 ) و ( 2 ) .
( 2 ) الوسائل 1 / 215 ب ( 9 ) من أبواب الماء المضاف والمستعمل / ح ( 13 ) .
( 3 ) راجع الوسائل 1 / 219 ب ( 11 ) من أبواب الماء المضاف والمستعمل .