وإرساله ، ونحوهما ، وعدم لزوم تهيئتها قبله لصدق التراوح يوما معه عرفا .
( ونزح كر لموت الحمار ) لما في رواية عمر بن سعيد بن هلال قال : سألت أبا
جعفر ( عليه السلام ) عما يقع في البئر ما بين الفارة والسنور إلى الشاة ، كل ذلك يقول : " سبع "
قال : حتى بلغت الحمار فقال : " كر من ماء البئر " ( 1 ) ( ولموت البقر ( 2 ) وشبههما ) ولعله
لما ربما يستفاد من رواية سعيد من أن المراد من الحمار أمثاله مما كان قريبا من
جثته .
( ونزح سبعين لموت الانسان ) لخبر عمار الساباطي عن الصادق ( عليه السلام ) إذ قال
فيه : " وما سوى ذلك مما يقع في البئر فيموت فأكبره الانسان ينزح منها سبعون
وأقله العصفور ينزح منها دلو وما سوى ذلك في ما بين هذين " ( 3 ) وعن الغنية دعوى
الاجماع ( 4 ) عليه وظاهر لفظ الانسان يعم الصغير والأنثى بلا خلاف وكذا الكافر كما
هو المشهور ( 5 ) ، فإذا دل الخبر بإطلاقه على أن الكافر إذا وقع فيها حيا فمات لم
يوجب إلا نزح سبعين فقد دل على كفاية ذلك إذا خرج حيا بالفحوى ، ضرورة أنه
لو لم يوجب بموته شيئا آخر لما أوجب نقصا - كما لا يخفى - قيل ببقاء نجاسة الكفر به
حال موته ، أو ارتفاعها وعروض النجاسة بالموت .
واحتمال أن السبعين إنما كانت واجبة من حيث نجاسته بالموت ، لا من حيث
نجاسة كفره في غير محله ، فإن الحكم من جهة دون أخرى إنما يصح في ما أمكن
هامش
( 1 ) الوسائل 1 / 180 ب ( 15 ) من أبواب الماء المطلق / ح ( 5 ) . والصحيح عمرو بن سعيد بن هلال .
( 2 ) في التكملة : ( البقرة ) .
( 3 ) الوسائل 1 / 194 ب ( 21 ) من أبواب الماء المطلق / ح ( 4 ) .
( 4 ) غنية النزوع / 48 - 49 ، لاحظ مفتاح الكرامة 1 / 109 .
( 5 ) المعتبر 1 / 63 ، ومنتهى المطلب 1 / 78 ، جامع المقاصد 1 / 140 و 146 ، وللاستزادة لاحظ مفتاح
الكرامة 1 / 121 .