الانفكاك بينهما ، ولا يمكن بينهما في مورد الرواية .
نعم لو لم يكن لوقوعه حيا دخل في الحكم بنزحها ، بل كان تمام السبب له هو
ملاقاته ميتا - كما أنه ليس ببعيد كله - كان للإحتمال مجال ، فتأمل جيدا .
( ونزح خمسين للعذرة الذائبة ) على المشهور ( 1 ) . ولا شاهد له من الأخبار إلا
رواية أبي بصير : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن العذرة تقع في البئر . قال ( عليه السلام ) : " ينزح
منها عشرة دلاء فإن ذابت فأربعون أو خمسون " ( 2 ) بناء على كون الترديد من
الراوي . والاستصحاب يقتضي الأخذ بأكثر الاحتمالين ، قيل بوجوب النزح أو
الاستحباب .
لكن الظاهر أن لفظ " أربعون أو خمسون " من الإمام ( عليه السلام ) فيكون تخييرا بين
الأقل والأكثر الأفضل .
ثم إن الظاهر أن تكون العذرة خصوص عذرة الانسان ، لكونها حقيقة فيها ،
أو للانصراف ، أو المتيقن من إطلاقها .
وكذا خمسين في ( الدم الكثير غير الدماء ( 3 ) الثلاثة ) على المشهور ( 4 ) ، بل عن
الغنية الاجماع عليه ( 5 ) فإن تم وإلا فليس في الأخبار أثر .
وفي صحيحة علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) إشعار بأن فيه نزح ما بين ثلاثين
هامش
( 1 ) انظر المقنعة / 67 وغنية النزوع / 49 / كتاب الطهارة ، والسرائر 1 / 79 ، وإشارة السبق / 81
وللاستزادة راجع مفتاح الكرامة 1 / 109 .
( 2 ) الوسائل 1 / 191 ب ( 20 ) من أبواب الماء المطلق / ح ( 1 ) .
( 3 ) في المخطوط والمطبوع : ( دماء ) بغير ( أل ) وأثبتناه من التكملة .
( 4 ) انظر المهذب 1 / 22 ، وإصباح الشيعة / 24 ، والجامع للشرائع / 19 ، ومختلف الشيعة 1 / 198 .
( 5 ) الغنية / 48 ولاحظ مفتاح الكرامة 1 / 110 .