الماء ؟ قال : " إن وجد ماءا غيره فلا يجزيه أن يغتسل ، وإن لم يجد غيره أجزأه " ( 1 ) .
ومنها : رواية أبي مريم الأنصاري قال : كنت مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حائط له
فحضرت الصلاة فنزح دلوا للوضوء من ركي له فخرج عليه قطعة من عذرة
يابسة وأكفأ رأسه وتوضأ بالباقي ( 2 ) .
ومنها : خبر زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قلت : راوية من ماء فسقطت فيها
فارة أو جرذ أو صعوة ميتة قال : " إن تفسخ فيها فلا تشرب ولا تتوضأ وصبها ، وإن
كان غير متفسخ فاشرب منه وتوضأ واطرح الميتة إذا أخرجتها طرية وكذلك الجرة
وحب الماء والقربة وأشباه ذلك من أوعية الماء " ( 3 ) .
ومنها : صحيح علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) سألته عن اليهودي والنصراني
يدخل يده في الماء ، أيتوضأ منه للصلاة ؟ قال : " لا ، إلا أن يضطر إليه " ( 4 ) إلى غير
ذلك من الأخبار ( 5 ) .
ولا يخفى أن هذه الأخبار لا يعارضها ما دل في مثل مواردها على خلافها من
الأمر بالإراقة والإهراق أو النهي عن الشرب والتوضؤ ( 6 ) والاغتسال ، لاحتمال أن
يكون على الاستحباب أو للكراهة ، لما أشرنا إليه من كون كل من الطهارة
والنجاسة ذات مراتب شرعا ( 7 ) ، يختلف حكمها بحسب ما لهما من المراتب اختيارا
هامش
( 1 ) مسائل علي بن جعفر / 209 / ح 452 ( المستدركات ) ، وقرب الإسناد / 180 / ح 666 ، وبحار
الأنوار 80 / 100 ح ( 1 ) .
( 2 ) الوسائل 1 / 154 ب ( 8 ) من أبواب الماء المطلق / ح ( 12 ) .
( 3 ) الوسائل 1 / 139 ب ( 3 ) من أبواب الماء المطلق / ح ( 8 ) .
( 4 ) الوسائل 3 / 421 ب ( 14 ) من أبواب النجاسات / ح ( 9 ) . وفيه : سأله .
( 5 ) راجع جواهر الكلام 1 / 116 - 123 .
( 6 ) في المطبوع : والمخطوط : ( التوضئ ) .
( 7 ) في ص / 17 .