" خلق الله الماء . . . " ( 1 ) وغيرها ( 2 ) .
( ويطهر باتصاله بالكر مع امتزاجه حتى يزول التغيير ) ( 3 ) أو بغيره مما يعتصم
كالجاري والغيث حال نزوله .
بل والماء القليل بناء على عدم انفعاله مطلقا ، أو بملاقاة المتنجس وإن انفعل
بملاقاة عين النجس ، لو كان وجه التطهير بالامتزاج هو الاجماع على عدم إختلاف
أبعاض ماء واحد بحسب الطهارة والنجاسة ، فلا بد من طهارة الكل أو نجاسته ،
والثاني باطل لأدلة الاعتصام وعدم الانفعال ، والأول هو المطلوب . والمفروض
أن القليل المتحد مع الماء النجس لا ينفعل بملاقاته ، فلا بد أن يطهر ذاك الماء
بامتزاجه .
نعم لو كان وجه تطهيره الاجماع على الطهارة تعبدا في صورة الامتزاج
بالكر ونحوه مما لا ينفعل اتفاقا فلم يكن وجه للقول بالطهارة بالامتزاج مع
القليل ، فإنه بلا دليل ، بل لا بد من الاقتصار بالإلقاء الدفعي ، كما هو المتراءى من
التقييد بالدفعة في كلام غير واحد من الأعلام ( 4 ) لولا القطع بأن الإلقاء كذلك إنما
هو لحصول الامتزاج به ، أو لحفظ عمود الماء المعتصم ، لا لاعتباره تعبدا ، ولذا
اكتفينا بالامتزاج ، ولو كان بالعلاج .
ثم إنه لا ريب في أنه لا يطهر ما لم يزل تغيره ، ولو كان الماء الممتزج به
لم ينفعل بذلك لدليل اعتصامه ما لم يتغير . بل وإن تغير لعدم الدليل على النجاسة
هامش
( 1 ) تقدم في ص / 10 ، برقم ( 4 ) .
( 2 ) لاحظ الوسائل 1 / 137 ب ( 3 ) من أبواب الماء المطلق .
( 3 ) في التكملة : ( التغير ) .
( 4 ) لاحظ الدروس 1 / 118 ، وجامع المقاصد 1 / 135 ، ومسالك الأفهام 1 / 14 ، والحدائق الناضرة
1 / 245 .