( ووقت ركعتي الفجر بعد الفراغ من صلاة الليل ) وإن كان ذلك قبل طلوع
الفجر الأول كما ذهب إليه الشيخ في النهاية ( 1 ) وابن إدريس ( 2 ) وعامة المتأخرين
حسب ما في المدارك ( 3 ) . لما رواه الشيخ في الصحيح عن أحمد بن محمد قال : سألت
الرضا ( عليه السلام ) عن ركعتي الفجر قال : " احشوا بهما صلاة الليل " ( 4 ) . وعن أبي يعفور قال :
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن ركعتي الفجر متى أصليهما ( 5 ) ؟ فقال : " قبل الفجر ومعه
وبعده " ( 6 ) وغيرهما ( 7 ) . وقضية إطلاق هذه الأخبار وإن كانت جواز حشوهما في
صلاة الليل وإن كان صلاها بعد الانتصاف بلا فصل ، إلا أن خبر محمد بن مسلم دل
على أن أول وقتهما سدس الليل الباقي قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن أول وقت
ركعتي الفجر ، فقال : " سدس الليل الباقي " ( 8 ) .
نعم ، يمكن التوفيق بأن أول وقتهما الموظف شرعا هو السدس الباقي ، لدخله
في حصول تمام الغرض المرغوب وإن كان بعضه يحصل بفعلهما قبل الوقت ، كما
تقدمت الإشارة إليه ( 9 ) . ولكن تأخيرهما إلى طلوعه أي الفجر الأول أفضل لأنهما
من صلاة الليل ، كما في صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن ركعتي
هامش
( 1 ) النهاية 1 / 281 .
( 2 ) السرائر 1 / 203 .
( 3 ) مدارك الأحكام 3 / 83 .
( 4 ) الوسائل 4 / 263 ب ( 50 ) من أبواب المواقيت / ح ( 1 ) .
( 5 ) في المطبوع : ( أصليها ) .
( 6 ) الوسائل 4 / 268 ب ( 52 ) من أبواب المواقيت / ح ( 2 ) . والصحيح : ابن أبي يعفور .
( 7 ) لاحظ الوسائل 4 / الباب المتقدم وب ( 50 ) من هذه الأبواب .
( 8 ) الوسائل 4 / 265 ب ( 50 ) من أبواب المواقيت / ح ( 5 ) .
( 9 ) في ص / 268 .