لا يخفى .
( وكلما قرب ) فعل نافلة الليل ( من الفجر كان أفضل ) بلا خلاف معتد به ، في
الجواهر ( 1 ) . بل عن صريح جماعة ( 2 ) وظاهر التذكرة ( 3 ) ( 4 ) الاجماع عليه لرواية مرازم
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : متى أصلي صلاة الليل ؟ فقال : " صلها آخر
الليل . . . " ( 5 ) . وضعف سنده منجبر بما عرفت مضافا إلى التسامح في أدلة السنن .
( ولو طلع ) الفجر ( وقد تلبس بأربع ) ركعات من صلاة الليل ( زاحم بها )
صلاة ( الصبح وإلا قضاها ) كما هو مذهب الأصحاب حسب ما نسب إليهم في
المدارك ( 6 ) . ودليله خبر أبي جعفر الأحول قال : قال أبو عبد الله : " إذا أنت صليت
أربع ركعات من صلاة الليل قبل طلوع الفجر فأتم الصلاة ، طلع أو لم يطلع " ( 7 ) وضعفه
بعمل الأصحاب مجبور . ومضمر يعقوب البزاز قال : قلت له : أقوم قبل الفجر بقليل
فأصلي أربع ركعات ثم أتخوف أن ينفجر الفجر أبدأ بالوتر أو أتم الركعات ؟ قال :
" لا ، بل أوتر وأخر الركعات حتى تقضي في صدر النهار " ( 8 ) . وإن كان لا يقاومه ،
لضعف سنده بالإضمار وغيره بلا انجبار ، إلا أنه لا بأس بالعمل به تسامحا في أدلة السنن .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 7 / 196 .
( 2 ) الناصريات / 198 / مسألة ( 76 ) ، والخلاف 1 / 533 / مسألة ( 272 ) ، ومنتهى المطلب
4 / 97 ، لاحظ جواهر الكلام 7 / 196 .
( 3 ) في المخطوط : ( تذكرة ) بغير لام .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 2 / 318 / مسألة ( 39 ) .
( 5 ) الوسائل 4 / 272 ب ( 54 ) من أبواب المواقيت / ح ( 3 ) .
( 6 ) مدارك الأحكام 4 / 82 .
( 7 ) الوسائل 4 / 260 ب ( 47 ) من أبواب المواقيت / ح ( 1 ) .
( 8 ) الوسائل 4 / الباب المتقدم / ح ( 2 ) .