تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمعات النيرة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
آخره ، إلا أن أفضل ذلك بعد انتصاف الليل " ( 1 ) . نعم إنما دل على توظيف وقتها بذلك خبر عبد الله بن زرارة ، أنه قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " وقت صلاة الليل ما بين نصف الليل إلى آخره " ( 2 ) . مع أنه لا يبعد دعوى ظهور الرواية أيضا في أن الإمام ( عليه السلام ) فيها بصدد توظيف الوقت وتعيينه بما يدوام عليه النبي والوصي من الصلاة بعد الانتصاف ابتداء . وكون وقتها الموظف شرعا هو بعد الانتصاف لا ينافي عدم البأس بفعلها ولو لغير عذر قبله ، كما دل عليه خبر سماعة لأجل كون " صلاة التطوع بمنزلة الهدية متى أتي بها قبلت " كما في بعض الأخبار ( 3 ) . ويدل على ذلك رواية القاسم بن الوليد ، أنه سأل الصادق ( عليه السلام ) : نوافل النهار كم هي ؟ قال : " ست عشرة أي ساعات النهار شئت أن تصليها صليتها إلا أنك إذا صليتها في مواقيتها أفضل " ( 4 ) . وبالجملة لا منافاة بين توظيف الوقت للنافلة ودخله في حصول الغرض المرغوب منها بتمامه وكماله ، وجواز فعلها قبله أو بعده ولو لغير عذر ، إذا كان بعض الغرض حاصلا بها ، كما هو الحال في الفريضة أيضا . والتوفيق بذلك بين الأخبار أولى من ( 5 ) حمل جميع الأخبار المجوزة لتقديمها ( 6 ) على الرخصة في التقديم بعذر كالسفر والشباب والشيب والنوم والبرد ونحو ذلك مما في الاخبار من الأعذار ، لتأبي خبر سماعة ( 7 ) وبعض الأخبار الأخر ( 8 ) من ذلك ، كما
هامش
( 1 ) الوسائل 4 / 252 ب ( 44 ) من أبواب المواقيت / ح ( 9 ) . ( 2 ) الوسائل 4 / 248 ب ( 43 ) من أبواب المواقيت / ح ( 2 ) . ( 3 ) الوسائل 4 / 232 ب ( 37 ) من أبواب المواقيت / ح ( 8 ) ونحوه ح ( 3 ) و ( 7 ) . ( 4 ) الوسائل 4 / الباب المتقدم / ح ( 5 ) . ( 5 ) في المطبوع ( عن ) بدل ( من ) . ( 6 ) لاحظ الوسائل 4 / 231 ب ( 37 ) من أبواب المواقيت . ( 7 ) لاحظه في نهاية الصفحة المتقدمة . ( 8 ) لاحظ الوسائل 4 / 294 ب ( 44 ) من أبواب المواقيت / صدر ح ( 1 ) وح ( 13 ) و ( 14 ) و ( 16 ) .