دلالة ولزوم تخصيصه بها ، لو سلم ظهوره فيه ، بداهة . مع أن إمكان المنع عنه بمكان ،
لقوة احتمال أنه لدفع توهم وحدة الوقت ، لا نفي الثالث ، فلا إشكال في المضطر بأحد
هذه الثلاثة .
( وأما المضطر لغير ذلك فالأحوط له أن يأتي بهما ( 1 ) أي صلاة المغرب
والعشاء قبل الفجر و ( لكنه لا بنية ) خصوص ( الأداء ) لاحتمال عدم بقاء وقته ( أو )
خصوص ( القضاء ) لاحتمال بقائه ( بل بنية ما عليه ) من الأداء أو القضاء . ولا يبعد
أن يكون حاله حال المضطر بالثلاثة ، وأن يكون إتيانه بالصلاتين لأجل بقاء الوقت
للمضطر مطلقا ، لا لخصوص المضطر بها كما لا يخفى .
( وإذا طلع الفجر الثاني ) وهو البياض المعترض على الأفق ( دخل وقت صلاة
الصبح إلى أن تطلع الشمس ) لأخبار كثيرة دلت على محدودية وقتها بالطلوعين ( 2 ) .
بلا خلاف في دخوله بطلوع الفجر في البين . والإجماعات ( 3 ) كالنصوص عليه ( 4 )
مستفيضة .
وإنما الخلاف في آخره للمختار ، وأنه ظهور الحمرة المشرقية ، أو طلوع
الشمس ؟ وإن كان الأقوى امتداده إلى طلوعها له ، كامتداده للمضطر إليه بلا
خلاف . وفاقا للمعظم ( 5 ) ، لقول أبي جعفر ( عليه السلام ) : " وقت صلاة الغداة ما بين طلوع
هامش
( 1 ) لم يرد في التكملة ( بهما ) .
( 2 ) انظر الوسائل 4 / 208 ب ( 26 ) من أبواب المواقيت / ح ( 6 - 8 ) .
( 3 ) المعتبر 2 / 44 ، ذكرى الشيعة 2 / 349 ، ومدارك الأحكام 3 / 61 ، وانظر الخلاف 1 / 267
/ مسألة ( 10 ) ، وتذكرة الفقهاء 2 / 316 / مسألة ( 35 ) .
( 4 ) لاحظ الوسائل 4 / 207 ب ( 26 ) من أبواب المواقيت ، وص / 209 ب ( 27 ) من هذه
الأبواب وص / 212 ب ( 28 ) من هذه الأبواب .
( 5 ) المقنعة / 94 ، والمراسم / 62 ، والمهذب 1 / 69 ، والسرائر 1 / 195 ، وغنية النزوع / 70 /
كتاب الصلاة ، وإشارة السبق / 85 ، والجامع للشرائع / 61 ، ومجمع الفائدة والبرهان 2 / 24 ،
وجواهر الكلام 7 / 123 .