تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمعات النيرة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
لم تكن كذلك ، بل كانت قبله بدقائق يسيرة ، فتكون شارحة لما أريد من الغروب والغيبوبة في تلك الأخبار . مع أن ضعف سندها منجبر بعمل المشهور أو الأكثر بها ، وبأخبار ( 1 ) لو لم تكن دالة على اعتبار الذهاب - كما احتج عليه بها - لكانت مؤيدة لها ، كما لا يخفى على من راجعها ، فيكون ما عليه المشهور أو الأكثر أظهر . هذا مع إمكان أن يكون اعتبار الذهاب لأجل كون المدار في الاستتار هو استتار القرص تحت الأفق وهو كثيرا ما ( 2 ) يتوهم تحققه بمجرد الاستتار من العين مع عدم تحققه ، وقد كان الاستتار المشاهد بسبب حيلولة الطلال والجبال في البين ، فلإهتمام الشارع بحفظ وقت المغرب أعتبر الذهاب وأوجب الاحتياط بالإنتظار ، لئلا تقع في خارج وقتها . ولعل ذلك المراد بما في خبر عبد الله بن وضاح : فكتب إليه : " أرى لك أن تنتظر حتى تذهب الحمرة وتأخذ بالحائطة لدينك " ( 3 ) . إذ لا يليق بالإمام ( عليه السلام ) الجواب بالاحتياط في الشبهة الحكمية ، بل عليه رفع دفع ( 4 ) الاشتباه ببيان ما هو حكم المسألة واقعا إلا أن يكون هذا التعبير مع كونه في بيان حكمها كذلك لأجل التقية ، وإيهام أن الانتظار لمجرد الاحتياط لا الاعتبار . ثم يمتد وقت المغرب ( إلى أن يمضي مقدار أدائها ، ثم يشترك الوقت ( 5 ) بينها وبين العشاء إلى أن يبقى لانتصاف الليل مقدار أداء العشاء ( 6 ) ، فيختص بها ) ( 7 )
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 4 / الباب المتقدم / ح ( 1 - 15 ) . ( 2 ) ليس في المخطوط : ( ما ) . ( 3 ) الوسائل 4 / 176 ب ( 16 ) من أبواب المواقيت / ح ( 14 ) . ( 4 ) كذا في المطبوع والمخطوط . ويحتمل سقوط حرف العطف بين الكلمتين وأن الصحيح : ( رفع ودفع الاشتباه ) . ( 5 ) لم يرد في المخطوط والمطبوع لفظ ( الوقت ) . أثبتناه من التكملة . ( 6 ) في التكملة : ( مقدار أربع ركعات ) بدل ( مقدار أداء العشاء ) . ( 7 ) في التكملة : ( بالعشاء ) بدل ( بها ) .
اللمعات النيرة — صفحة 259 | الآخوند الخراساني / السيد صالح المدرسي