والقامتين " " ذراعا وذراعين " . وروى مفضل بن عمر عنه مثله ( 1 ) إلا أنه
ذكر بدل " القامة والقامتين " " قدمين وأربعة أقدام " . ولا يبعد أن يكون المراد من
القامة والقامتين الذراع والذراعين ، والقدمين وأربعة أقدام ، وإنما عبر بهما في رواية
معاوية بن وهب لكون القامة ذراعا ، لما رواه علي بن حنظلة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : " في كتاب علي ( عليه السلام ) القامة ذراع " ( 2 ) ولكنه لا يقتضي أن تكون القامة في
الصحيحة ذراعا ويكون المراد من قوله ( عليه السلام ) : " إذا مضى من فيئه ذراع " إذا مضى منه
مقدار القامة ، لوجود قرائن على أنها قامة الانسان ، ضرورة بعد كون الحائط بمقدار
الذراع وصراحة قوله في ذيلها : " فإذا بلغ فيئك ذراعا . . . " . في اعتبار قامة الانسان .
ولا يصغى إلى منع صراحته بعد كفاية أدنى الملابسة في الإضافة ، كما منعها البهبهاني
في حاشية المدارك ( 3 ) ، ضرورة أنه ليس ملاك الصراحة عدم إمكان إرادة الغير
عقلا ، بل عدم احتمالها عرفا ولا يكاد يحتمل إرادته ( عليه السلام ) من قوله : " فإذا بلغ من
فيئك ذراعا " فإذا بلغ ظل الشاخص مثله كما هو واضح .
( فإذا صارت ( 4 ) كذلك ) أي زيادة ظل كل شئ ذراعا ( ولم يصل شيئا من
النافلة اشتغل بالفريضة ) لما في موثقة عمار بن موسى الساباطي ، عن أبي عبد الله
[ ( عليه السلام ) ] قال : " للرجل أن يصلي من نوافل الزوال إلى أن يمضي قدمان . فإن مضى
قدمان قبل أن يصلي ركعة بدأ بالأولى ولم يصل الزوال إلا بعد ذلك . وللرجل أن
يصلي من نوافل العصر ما بين الأولى إلى أن تمضي أربعة أقدام فإن مضت الأربعة
أقدام ولم يصل من النوافل شيئا ، فلا يصلي النوافل وإن صلى ركعة فليتم النوافل
هامش
( 1 ) الوسائل 4 / الباب المتقدم / ح ( 7 ) .
( 2 ) الوسائل 4 / 147 ب ( 8 ) من أبواب المواقيت / ح ( 26 ) .
( 3 ) الحاشية على مدارك الأحكام 2 / 312 .
( 4 ) في التكملة : ( صار ) .