قال ( عليه السلام ) : " الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شئ إلا المغرب " ( 1 )
وخبر أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا
بعدهما شئ إلا المغرب فإن بعدها أربع ركعات لا تدعهن في حضر ولا سفر " ( 2 )
وغيرهما من الأخبار ( 3 ) .
وأما عدم سقوط نوافل المغرب لما في الخبرين وغيرهما ( 4 ) .
وأما عدم سقوط الوتيرة فلعموم أخبار ثبوتها ( 5 ) . وعموم أخبار سقوط
النوافل ( 6 ) وإن كان يعمها ، إلا أن بين العمومين عموم من وجه ولا يبعد كون عموم
الإثبات أظهر فيخصص به عموم السقوط . هذا مضافا إلى ما رواه ابن بابويه عن
الفضل بن شاذان عن الرضا ( عليه السلام ) قال : " إنما صارت العشاء مقصورة وليس تترك
ركعتاها لأنهما زيادة في الخمسين تطوعا ليتم بها بدل كل ركعة من الفريضة ركعتين
من التطوع " ( 7 ) . وضعف سنده - لو كان - غير ضائر ، لتسامح الأصحاب في دليل
الاستحباب ( 8 ) ، فمع وجود هذا الخاص المعلل لا وجه للتمسك ، بعموم الأخبار
المستفيضة الدالة على سقوطها ، فلا وجه للسقوط . إلا أن ينعقد الاجماع عليه
ولا يكاد ينعقد ، فإن الشيخ في محكي النهاية قال : يجوز فعلهما ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 4 / 82 ب ( 21 ) من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها / ح ( 3 ) .
( 2 ) الوسائل 4 / الباب المتقدم / ح ( 7 ) .
( 3 ) لاحظ الوسائل 4 / الباب المتقدم ، وص / 84 ب ( 22 ) من هذه الأبواب / ح ( 2 ) و ( 3 )
وغيرها .
( 4 ) لاحظ الوسائل 4 / 86 ب ( 24 ) من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها .
( 5 ) لاحظ الوسائل 4 / 94 ب ( 29 ) من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها .
( 6 ) لاحظ الوسائل 4 / 81 ب ( 21 ) من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها .
( 7 ) الوسائل 4 / 95 ب ( 29 ) من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها / ح ( 3 ) . بتصرف .
( 8 ) لاحظ هذا المبحث في كفاية الأصول / 352 .
( 9 ) النهاية ( المطبوعة مع نكتها ) 1 / 276 .