قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " لا تصل أقل من أربع وأربعين ركعة " ( 1 ) . لظهور
النهي عن ترك الأقل في تأكد الاهتمام به مع استحباب الزائد أيضا .
وما دل على نفي استحباب الزائد وأنه خلاف السنة ( 2 ) مأول ، أو مطروح ،
لعدم العمل به فلا يقاوم لمعارضة الأخبار الكثيرة الدالة على الاستحباب ( 3 ) ، وعليها
عمل الأصحاب ( 4 ) .
الباب الأول : في المقدمات ( أعداد الصلاة ) . . .
وتفصيل هذه النوافل : ( ثمان ركعات قبل الظهر ) للظهر .
( وثمان ) ركعات ( بعدها للعصر ) على ما نسب إلى ظاهر الأصحاب ( 5 ) . بل في
المدارك : أنه المشهور بين الأصحاب ( 6 ) وعن محكي المهذب البارع : أن عليه عمل
الطائفة ( 7 ) وعن أمالي الصدوق : أن من دين الإمامية الإقرار بأن نافلة العصر ثمان
ركعات قبلها ( 8 ) .
ولكن ليس في الأخبار ما دل على هذا الإختصاص والإضافة ، لا فيهما ولا
في غيرهما . بل في قول أبي جعفر في صحيح ابن مسلم : " وإنما أمروا بالنوافل ليتم
هامش
( 1 ) الوسائل 4 / 60 ب ( 14 ) من أبواب أعداد الفرائض / ح ( 4 ) .
( 2 ) لاحظ جواهر الكلام 7 / 17 .
( 3 ) انظر الوسائل 4 / 45 ب ( 14 ) من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها .
( 4 ) الهداية ( المطبوعة مع المقنع ) / 30 ، والمقنعة / 90 ، والانتصار / 50 / مسألة ( 59 ) ،
والمراسم / 69 - 74 ، والخلاف 1 / 525 / مسألة ( 266 ) ، وإصباح الشيعة / 58 ، والسرائر
1 / 193 ، وإشارة السبق / 87 ، وذكرى الشيعة 2 / 289 ، وكشف اللثام 3 / 8 .
( 5 ) لاحظ جواهر الكلام 7 / 19 .
( 6 ) مدارك الأحكام 3 / 13 .
( 7 ) انظر المهذب البارع 1 / 279 .
( 8 ) لاحظ أمالي الصدوق ( قدس سره ) / 738 - 740 ، ( المجلس الثالث والتسعون ) .