لهم ما نقصوا من الفريضة " ( 1 ) . وقوله في صحيحه الآخر : " إنما أمروا بالسنة
ليكمل بها ما ذهب من المكتوبة " ( 2 ) . وقول علي بن الحسين ( عليه السلام ) في خبر أبي حمزة
الثمالي : " إن الله تعالى يتم ذلك بالنوافل " ( 3 ) دلالة على أن النوافل إنما كانت بجملتها
مضافة للفرائض ( 4 ) كذلك ، فإن التتميم والتكميل بها ينافي الاختصاص على النحو
المتراءى من اختلاف الفرائض بحسبها كثرة وقلة ، فإنه يقتضي المساواة ومراعاة
عدد ركعاتها واختصاص النافلة مقدارها كما لا يخفى . وتوزيعها على أوقات
الفرائض لا يقتضي الاختصاص . نعم لا بأس بإضافة ما في وقتها إليها ، لكفاية أدنى
المناسبة في الإضافة .
وكيف كان ليس تعيين ذلك بمهم بعد إمكان الإشارة إليها ، وقصد امتثال
أمرها ، وعدم ترتب ثمرة مهمة عليه أصلا .
( وأربع ركعات بعد المغرب ) لأخبار كثيرة ، منها : خبر ابن مسكان عن أبي
بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلها ولا بعدها
شئ إلا المغرب ، فإن بعدها أربع ركعات لا تدعهن في سفر ولا حضر . . . " ( 5 ) الحديث .
( وركعتان من جلوس بعد العشاء الآخرة تعدان بركعة ) لغير واحد من
الأخبار ، منها : ما عن الخصال عن الأعمش ، عن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) في حديث
شرائع قال - بعد بيانه الصلوات المفروضة وأن جملتها سبع عشرة ( 6 ) ركعة
والسنة
هامش
( 1 ) الوسائل 4 / 71 ب ( 17 ) من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها / ح ( 3 ) . وفيه : ( وإنما أمرنا
بالنافلة ) .
( 2 ) الوسائل 4 / الباب المتقدم / ح ( 2 ) . وفيه : ( وإنما أمرنا ) .
( 3 ) الوسائل 5 / 478 ب ( 3 ) من أبواب أفعال الصلاة / ح ( 6 ) . قريبا منه .
( 4 ) في المخطوط : ( الفرائض ) .
( 5 ) الوسائل 4 / 86 ب ( 24 ) من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها / ح ( 2 ) .
( 6 ) في المطبوع والمخطوط : سبع عشر ركعة .