( الفصل الثاني : في أوقاتها )
أي الصلوات الواجبة والنوافل اليومية .
أما الصلوات اليومية من الصلوات الواجبة ، فلكل واحدة منها وقتان ، لقول
أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) في الصحيح : " لكل صلاة وقتان وأول الوقت أفضله " ( 2 ) . وقوله في
صحيح آخر : " لكل صلاة وقتان وأول الوقتين أفضلهما " ( 3 ) وفي صحيحة زيد
الشحام ، عن أبي عبد الله ( 4 ) . وصحيحة زرارة وفضل عن أبي جعفر ( 5 ) استثناء صلاة
المغرب عن هذا الحكم وأن لها وقتا واحدا ووقتها وجوبها .
والتوفيق العرفي بين الأخبار وإن كان يقتضي تخصيص عموم " لكل صلاة
وقتان " بغير المغرب . إلا أن اختلاف الأخبار في آخر وقت فضيلتها أو آخر وقت
إجزائها في السفر والحضر ، والضرورة ، وغيرها ، كسائر الصلوات يوجب حمل
الصحيحتين على أن الوقت الواحد إنما هو لأفضل أفرادها . هذا مضافا إلى أن
دلالتهما على أن لها مطلقا وقتا واحدا ليس إلا بالاطلاق ، ودلالة قوله ( عليه السلام ) ( 6 ) : " لكل
صلاة وقتان " على أن لها أيضا وقتين بالعموم فيكون أقوى ، ولا محيص عن حمل
الأضعف على الأقوى ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) لم يرد في المخطوط ( ( عليه السلام ) ) .
( 2 ) الوسائل 4 / 122 ب ( 3 ) من أبواب المواقيت / ح ( 13 ) .
( 3 ) الوسائل 4 / الباب المتقدم / ح ( 4 ) .
( 4 ) الوسائل 4 / 187 ب ( 18 ) من أبواب المواقيت / ح ( 1 ) .
( 5 ) الوسائل 4 / الباب المتقدم / ح ( 2 ) ، والصحيح : ( والفضيل ) .
( 6 ) ( ( عليه السلام ) ) من المخطوط .