( والنوافل اليومية أربع وثلاثون في الحضر ) مطلقا ، وفي السفر إذا أخل
بشرائط القصر ، كما هو المشهور ( 1 ) . بل في المدارك : هذا مذهب الأصحاب لا نعلم
فيه مخالفا ، ونقل فيه الشيخ الاجماع ( 2 ) . وعن الدروس عليه فتوى الأصحاب ( 3 ) .
ويدل عليه أخبار كثيرة ، منها : ما رواه الكليني والشيخ عن فضل بن يسار ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " الفريضة والنافلة إحدى وخمسون ركعة ، منها ركعتان بعد
العتمة جالسا تعدان بركعة والنافلة أربع وثلاثون ركعة " ( 4 ) . وخبر البزنطي ، قلت
لأبي الحسن ( عليه السلام ) : إن أصحابنا يختلفون في صلاة التطوع ، بعضهم يصلي أربعا
وأربعين ركعة ، وبعضهم يصلي خمسين ، فأخبرني بالذي تعمل به أنت ، كيف هو ؟
حتى أعمل بمثله . فقال ( عليه السلام ) : " واحدة وخمسين ركعة " ثم أمسك وعقد بيده " الزوال
ثمانية ، وأربعا بعد الظهر ، وأربعا قبل العصر ، وركعتين بعد المغرب ، وركعتين قبل
عشاء الآخرة ، وركعتين بعد العشاء من قعود تعدان بركعة من قيام ، وثمان صلاة
الليل ، والوتر ثلاثا ، وركعتي الفجر والفرائض سبع عشر ركعة فذلك إحدى وخمسون
ركعة " ( 5 ) .
والأخبار المتضمنة للأقل لا دلالة لها على نفي استحباب الزائد ولعل
الاقتصار عليه إنما كان لتأكد استحبابه ، كما ربما يظهر من صحيحة عبد الله بن سنان
هامش
( 1 ) الهداية ( المطبوعة مع المقنع ) / 30 ، والمقنعة / 90 ، والنهاية ( المطبوعة مع نكتها ) 1 / 275 ،
والسرائر 1 / 193 ، وإشارة السبق / 87 ، وجامع المقاصد 2 / 8 ، ومسالك الأفهام 1 / 137 .
( 2 ) مدارك الأحكام 3 / 10 ، ولاحظ الخلاف 1 / 525 / مسألة ( 266 ) .
( 3 ) الدروس 1 / 136 .
( 4 ) الكافي 3 / 443 / ح ( 2 ) ، والتهذيب 2 / 4 / ح ( 2 ) ، والاستبصار 1 / 218 / ح ( 772 ) ،
والوسائل 4 / 46 ب ( 13 ) من أبواب أعداد الفرائض / ح ( 3 ) . وفيها : عن فضيل بن يسار .
( 5 ) الوسائل 4 / 47 ب ( 13 ) من أبواب أعداد الفرائض / ح ( 7 ) .