وفيه : إن حمله عليه لم يثبت أنه على نحو الحقيقة ، وإن نقل عن جماعة ( 1 ) .
ومجازا بعلاقة المشابهة ، أو تنزيلا تعبدا لا يقتضي إلا المشاركة في حكمه
الظاهر وأثره الواضح وهو الحرمة ، كما رتبها عليه ، بقوله : " لا تشربه " . ومعه لا
دلالة أصلا على أن التشبيه والتنزيل بحسب ما يعم غيرها ، كما لا يخفى .
( و ) عاشرها : ( الفقاع ) لرواية أبي جميلة عن يونس ، قال : أخبرني هشام بن
الحكم أنه سأل الصادق ( ( عليه السلام ) ) عن الفقاع ، فقال : " لا تقربه فإنه خمر مجهول ، فإذا
أصاب ثوبك فاغسله " ( 2 ) .
وضعف سندها مجبور بما عن الإنتصار ( 3 ) والخلاف ( 4 ) والغنية ( 5 ) ، من
الاجماع . مضافا إلى استفاضة الأخبار بكونها خمرا ( 6 ) ، المستلزم لثبوت أحكامها
له ، إما لثبوت الموضوع ، وإما لعموم المنزلة ، أو اختصاصه بالأحكام الشايعة التي
من أظهرها النجاسة بعد التحريم ، كما قيل ( 7 ) .
وأنت خبير أن الموضوع حقيقة غير ثابت ، وعموم المنزلة لا وجه له ، بعد
كون الحرمة حكما شايعا ظاهرا ، ولم تكن النجاسة في ذاك الزمان من أحكامه
الشايعة الظاهرة - لو سلم كونها من أحكامها - كما لا يخفى .
( ويجب ) وجوبا شرطيا ( إزالتها ) أي النجاسات عينا وأثرا ، مع الإمكان
هامش
( 1 ) انظر كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري ( رحمه الله ) / 325 . ( ط حجرية - 1307 ) .
( 2 ) الوسائل 3 / 469 ب ( 38 ) من أبواب النجاسات / ح ( 5 ) .
( 3 ) الانتصار / 197 / مسألة ( 239 ) .
( 4 ) الخلاف 5 / 490 / مسألة ( 6 ) . والإجماع على حرمته .
( 5 ) غنية النزوع / 41 / كتاب الطهارة .
( 6 ) راجع الوسائل 25 / 359 ب ( 27 ) من أبواب الأشربة المحرمة .
( 7 ) انظر كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري ( رحمه الله ) / 330 : ( ط حجرية - 1307 ) .