محمد ، عن عبد الله بن عامر ، عن علي بن مهزيار ، قال : قرأت في كتاب عبد الله بن
محمد إلى أبي الحسن ( ( عليه السلام ) ) : - جعلت فداك روى زرارة عن أبي جعفر ( ( عليه السلام ) ) وأبي
عبد الله ( ( عليه السلام ) ) في الخمر يصيب ثوب الرجل ، أنهما قالا : " لا بأس أن يصلى فيه ، إنما
حرم شربها " . وروى غير زرارة ، عن أبي عبد الله ( ( عليه السلام ) ) قال : " إذا أصاب ثوبك خمر ،
أو نبيذ - يعني المسكر - إن عرفت موضعه ، وإلا فاغسله كله وإن صليت فيه فأعد
صلاتك " - فأعلمني ما آخذ به ؟ فوقع بخطه ( ( عليه السلام ) ) ، وقرأته : " خذ بقول أبي عبد الله
( ( عليه السلام ) ) " ( 1 ) .
وكذا الأخبار الصريحة في الطهارة كثيرة مستفيضة . منها : ما رواه الحسن
بن أبي سارة ، في الصحيح ، قال : قلت لأبي عبد الله ( ( عليه السلام ) ) : إن أصاب ثوبي شئ من
الخمر ، أصلي فيه قبل أن أغسله ؟ فقال : " لا بأس ، إن الثوب لا يسكر " ( 2 ) .
وحمل هذه الأخبار على التقية من أمراء وسلاطين ذلك الوقت ( 3 ) ، وإن كان
ممكنا ، جمعا بينها وبين أخبار النجاسة ، إلا أنه لا مجال له بعد إمكان التوفيق عرفا ،
لحمل الأمر بالغسل فيها على الاستحباب ، لمرتبة من قذارته ، كما يشهد به خبر
علي بن رئاب ( 4 ) ، قال : سألت أبا عبد الله ( ( عليه السلام ) ) عن الخمر والنبيذ المسكر يصيب
ثوبي ، أغسله ، أو اصلى فيه ؟ قال : " صل فيه إلا أن تقذره فتغسل منه موضع الأثر ،
إن الله تبارك وتعالى إنما حرم شربها " ( 5 ) . أو لأجل خبثه وأنه لا يليق أن يصلى معه ،
بل لا يليق أن يصلى في بيت كان فيه ، كما يشهد به موثق عمار عن أبي عبد الله ( ( عليه السلام ) )
هامش
( 1 ) الوسائل 3 / 468 ب ( 38 ) من أبواب النجاسات / ح ( 2 ) .
( 2 ) الوسائل 3 / 471 ب ( 38 ) من أبواب النجاسات / ح ( 10 ) .
( 3 ) انظر كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري ( قدس سره ) / 324 . ( ط حجرية - 1307 ) .
( 4 ) في المطبوع والمخطوط : ( زيات ) .
( 5 ) الوسائل 3 / 472 ب ( 39 ) من أبواب النجاسات / ح ( 14 ) .