سره ) كونها مانعا عن حمل تلك الأخبار ، مع أن الجمع العرفي عنده - على ما حققه
في التعادل والتراجيح - مقدم على الترجيح سندا ، المقدم على الترجيح جهة ( 1 ) . أو
للظفر بما قطعوا منه بالحكم بالنجاسة ، ولذا ادعوا الاجماع عليه . ولكنه لا يكاد
ينفع الغير ، إلا أن يقول بحجية الاجماع المنقول ، أو يحققه ، ولا دليل على حجيته ،
وأنى لنا تحقيقه بعد احتمال أن يكون مدرك الفتاوى تلك الأخبار ، ومنشأ دعوى
الاجماع الوهم في القطع . ومع ذلك كان الفتوى على خلافهم جسارة وجرأة ،
والاحتياط طريق النجاة .
الباب الخامس : في النجاسات ( المسكر ) . . .
( و ) تاسعها : ( المسكر ) المائع بالأصالة على المشهور ( 2 ) ، بل عن جماعة
دعوى الاجماع عليه ( 3 ) . وقد ذهب ابن أبي عقيل ( 4 ) والصدوق ( 5 ) ووالده ( 6 )
والأردبيلي ( 7 ) وصاحب المدارك ( 8 ) وجماعة أخرى ( 9 ) ، إلى الطهارة .
ومنشأ الخلاف إختلاف الأخبار . والأخبار الظاهرة في نجاسة الخمر
والمسكر كثيرة ، بل متواترة . منها : ما رواه الكليني في الصحيح ، عن الحسين بن
هامش
( 1 ) لاحظ فوائد الأصول / 435 - 436 و 449 .
( 2 ) المقنعة / 73 ، وغنية النزوع / 41 / كتاب الطهارة ، والسرائر 1 / 179 ، والمعتبر 2 / 424 ، وروض
الجنان / 163 ، وجامع المقاصد 1 / 161 .
( 3 ) لاحظ الناصريات / 95 / مسألة ( 16 ) ، والمبسوط 1 / 36 ، وجواهر الكلام 6 / 2 - 3 ، وكتاب الطهارة
للشيخ الأنصاري ( رحمه الله ) / 323 .
( 4 ) انظر مختلف الشيعة 1 / 469 ، وذكرى الشيعة 1 / 114 وجواهر الكلام 6 / 3 .
( 5 ) لاحظ من لا يحضره الفقيه 1 / 43 .
( 6 ) أنظر مختلف الشيعة 1 / 469 ، وذكرى الشيعة 1 / 114 وجواهر الكلام 6 / 3 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 / 309 - 312 .
( 8 ) لاحظ مدارك الأحكام 2 / 292 .
( 9 ) لاحظ جواهر الكلام 6 / 3 .