مسسته فصب عليه الماء " ( 1 ) ، وصحيح علي بن جعفر ( ( عليه السلام ) ) عن أخيه ( ( عليه السلام ) ) : سألته
عن خنزير يشرب من إناء كيف يصنع به ؟ قال : " يغسل سبع مرات " ( 2 ) وما
ينافيها ( 3 ) بظاهره مطروح ، أو محمول على التقية ، لمخالفة أبي حنيفة في الكلب ( 4 )
ومالك ( 5 ) ، والزهري ( 6 ) ، وداود ( 7 ) فيهما .
وأما كلب الماء وخنزيره فعن المشهور ( 8 ) طهارتهما ، لأصالة الطهارة بلا
مخرج عنها ، لاختصاص ما دل على النجاسة بالبري ، لكون اسمهما حقيقة فيه ، إذ
هو المنصرف عند إطلاقه ، وإن سلم أن الاسم مشترك بينهما معنويا أو لفظيا .
ثم لا فرق في نجاسة أجزائهما بين ما تحله الحياة وما لا تحله الحياة منها ،
لكون ما لا تحله الحياة أيضا من أجزائهما ، وهما نجسان . ولا يصغى إلى ما عن
السيد من منع كونه من أجزائهما مستدلا بأنه لا يكون من جملة الحي إلا ما تحله
الحياة ، وما لا تحله الحياة ليس من جملته وإن كان متصلا به ( 9 ) فإن ضعفه لا يكاد
يخفى .
( و ) ثامنها : ( الكافر ) بأي سبب من أسبابه وقد نقل عليه الاجماع عن
هامش
( 1 ) الوسائل 1 / 225 ب ( 1 ) من أبواب الأسئار / ح ( 1 ) بتفاوت .
( 2 ) الوسائل 1 / الباب المتقدم / ح ( 2 ) .
( 3 ) لاحظ الوسائل 1 / 228 ب ( 2 ) من أبواب الأسئار / ح ( 6 ) ، وص 170 ب ( 14 ) من أبواب الماء المطلق
ح / ( 2 ) و ( 3 ) و ( 16 ) .
( 4 - 7 ) راجع المغني لابن قدامة 1 / 70 ، والمدونة الكبرى 1 / 5 ، وتحفة الفقهاء 1 / 53 ، والعزيز ( شرح
الوجيز ) 1 / 29 .
والنسبة إلى مالك متفق عليها وإلى أبي حنيفة بحاجة إلى بحث وتنقيب .
( 8 ) لاحظ منتهى المطلب 3 / 213 ، والبيان / 91 والحدائق الناضرة 5 / 213 ، وجواهر الكلام 5 / 368 .
( 9 ) الناصريات / 101 / مسألة ( 19 ) .