معروفة ( 1 ) منها ، وأن نجاسة الدم لا يختص بالمسفوح ، وهو لغة ما انصب من
العرق ( 2 ) كما يوهمه اختصاص عنوان كلام بعض الأصحاب ( 3 ) كمعقد بعض
الاجماعات به ( 4 ) . إلا أن عدم اختصاص عموم أدلة النجاسة وخصوصها ، والقطع
بأن فتواه بنجاسة مثل دم الحكة ، والأسنان ، وغيرهما ( 5 ) مما لا ينصب من العرق ،
من باب نجاسة الدم لا بخصوصية أخرى ، قرينة على أن المسفوح غير مراد له بذاك
المعنى ، بل بمعنى كونه دم ماله الدم المسفوح ، فيساوق ماله النفس السائلة . لكنه
ينافيه استدلال العلامة في محكي المختلف ( 6 ) والمنتهى ( 7 ) ، وجامع المقاصد ( 8 ) ،
وكاشف اللثام ( 9 ) على طهارة المتخلف بأنه ليس بمسفوح .
وما استظهره شيخنا العلامة ( أعلى الله مقامه ) ( 10 ) من أن مرادهم من
المسفوح ما يكون من شأنه ذلك ، ليخرج دم ما لا نفس له ، والدم المتخلف في
الذبيحة ، إذ ليس من شأنهما أن يسفحا بخلاف غيرهما . فيه أن المتخلف في هذا
الشأن ليس بأقل من دم حكة الجلد ، ودم الأسنان ، كما هو واضح لا يكاد يخفى .
هامش
( 1 ) في المطبوع والمخطوط : ( معروفا ) .
( 2 ) كما ادعاه المحدث البحراني في الحدائق الناضرة 5 / 44 ، لاحظ معجم مقاييس اللغة 3 / 81 ، ( سفح )
ولسان العرب 6 / 275 ، ( سفح ) .
( 3 ) انظر منتهى المطلب 3 / 188 .
( 4 ) غنية النزوع / 41 / كتاب الطهارة .
( 5 ) انظر منتهى المطلب 3 / 245 - 257 .
( 6 ) مختلف الشيعة 1 / 474 .
( 7 ) منتهى المطلب 3 / 191 .
( 8 ) جامع المقاصد 1 / 163 .
( 9 ) كشف اللثام 1 / 407 .
( 10 ) لاحظ كتاب الطهارة للشيخ الأعظم / 310 ( ط . حجرية ) .