المنتهى إجماع كل من يحفظ عنه العلم ( 1 ) . وقل ما اتفق اتضاح الحكم بهذه المثابة في
المسائل الفقهية ، فلا يصغى إلى ما في المدارك من المناقشة في وجود دليل على
النجاسة ( 2 ) .
( و ) خامسها : ( الدم منه ) أي من ذي النفس السائلة وإن حل أكله ، لا من
غيره وإن حرم أكله ، كما صرح بالاجماع على نجاسة أول النوعين في محكي
المختلف ( 3 ) والذكرى ( 4 ) وجعلها مذهب علماء الاسلام في المنتهى ( 5 ) واستدل عليها
بأخبار كثيرة ، منها : صحيح زرارة ، عن أبي جعفر ( ( عليه السلام ) ) : قلت له : أصاب ثوبي دم
رعاف أو غيره ، أو شئ من مني ، فعلمت أثره إلى أن أصيب الماء ، فأصبت ،
وحضرت الصلاة ، ونسيت أن بثوبي شيئا ، وصليت بعد ذلك ، قال : " تعيد الصلاة ،
وتغسله " ( 6 ) .
ومنها : صحيح عبد الله بن أبي يعفور ، قال : قلت لأبي عبد الله ( ( عليه السلام ) ) : الرجل
يكون في ثوبه نقط الدم ، لا يعلم به ، ثم يعلم ، فينسى أن يغسله ، فيصلي ، ثم يذكر
بعد ما صلى ، أيعيد صلاته ؟ قال : " يغسله ولا يعيد صلاته ، إلا أن يكون مقدار
الدرهم مجتمعا ، فيغسله ويعيد الصلاة " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 3 / 195 .
( 2 ) انظر مدارك الأحكام 3 / 268 - 269 .
( 3 ) لاحظ مختلف الشيعة 1 / 474 . وفي ظهور ذلك - في دعوى الاجماع على نجاسة دم ذي النفس فضلا عن
التصريح به - التأمل .
( 4 ) ذكرى الشيعة 1 / 112 .
( 5 ) منتهى المطلب 3 / 188 .
( 6 ) الوسائل 3 / 479 ب ( 42 ) من أبواب النجاسات / ح ( 2 ) .
( 7 ) الوسائل 3 / 429 ب ( 20 ) من أبواب النجاسات / ح ( 1 ) .