دون إطلاقات الأخبار ، لانصرافها إلى مني الانسان ، وليس كذلك إطلاق معاقد
الاجماع للقطع بإرادة المطلق منها . مع أن المحكي عن التذكرة ( 1 ) وكشف اللثام ( 2 )
التصريح بالعموم إنتهى موضع الحاجة .
الباب الخامس : في النجاسات ( المني - الميتة ) . . .
قلت : لو سلم القطع بإرادة المطلق من الكل ، لا وجه للقطع بأن المستند لهم
غير إطلاقات الأخبار ، لولا دعوى القطع بأنها المستند للجل أو الكل ، ومع عدم
القطع بذلك كان إطلاقات المعاقد بحكم إطلاقات الأخبار ، فيشكل تعميم الحكم
لمني غير الانسان مما لا يؤكل ، فضلا عما يؤكل ، سيما مع عموم قوله في موثقة عمار :
" وكل ما اكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه " ( 3 ) وقوله : " فإن كان ( 4 ) مما أحل الله أكله ،
فالصلاة في شعره ، ووبره ، وبوله ، وروثه ، وكل شئ منه جائز " ( 5 ) . هذا مضافا إلى
قاعدة الطهارة في ما لا قاطع لها ، كما لا قاطع لها في ما لا نفس له ، قطعا .
( و ) رابعها : ( الميتة ) من ذي النفس ، إنسانا كان أو غيره . أما الأول فلحسن
الحلبي ، أو صحيحه ، عن أبي عبد الله ( ( عليه السلام ) ) : سألته عن الرجل يصيب ثوبه جسد
الميت ، قال : " يغسل ما أصاب الثوب " ( 6 ) . ولخبر إبراهيم بن ميمون : سألت أبا
عبد الله ( ( عليه السلام ) ) عن الرجل يضع ثوبه على جسد الميت ، فقال : " إن كان غسل الميت
فلا تغسل ما أصاب ثوبك منه ، وإن لم يغسل فاغسل ما أصاب ثوبك منه " . يعني إذا
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : 1 / 53 .
( 2 ) كشف اللثام 1 / 391 ، لكن التصريح بالعموم في متن القواعد . نعم ظاهر الكشف تأييد ذلك .
( 3 ) الوسائل 3 / 409 ب ( 9 ) من أبواب النجاسات / ح ( 12 ) .
( 4 ) من المصدر ، وفي المطبوع والمخطوط : ( وكل مني ) . وهو سهو واضح .
( 5 ) الوسائل 3 / 408 ب ( 9 ) من أبواب النجاسات / ح ( 6 ) .
( 6 ) الوسائل 3 / 462 ب ( 34 ) من أبواب النجاسات / ح ( 2 ) .