علي بن بابويه من إيجاب استيعاب الوجه ( 1 ) . ولمن أضاف الحاجبين إلى الجبهة
والجبين ، كما عن جامع المقاصد ( 2 ) . ولمن اقتصر على مسح الجبهة بمعناها اللغوي
المقابل للجبينين كما عن الجعفرية ( 3 ) . ولمن خير بين استيعاب الوجه ومسح بعضه ،
لكنه لا يقتصر على أقل من الجبهة ، كما عن المعتبر ( 4 ) . وعن المدارك انه حسن ( 5 ) .
وهذا الخلاف في الجملة لاختلاف الأخبار في ذكر الممسوح ( 6 ) . والتوفيق
بينها يقتضي ما عليه المشهور ، لأن مسح الوجه لا يقتضي استيعابه ، لصدق مسحه
بمسح بعضه ، كما هو قضية أخبار الجبهة والجبين - مثنى ومفردا - على كثرتها ( 7 ) .
وإن أبيت إلا عن الظهور في الاستيعاب ، فأخبارهما في الإجتزاء بالبعض أظهر .
هذا مضافا إلى بيان الباقر ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة ( 8 ) ، أنه المراد منه في تفسيره
الآيتين ، لو لم نقل بظهورهما فيه ، لمكان دخول " الباء " على متعلق المسح المتعدي
بنفسه الموجب للظهور في كفاية إلصاق المسح به . كما أن أخبار الجبين - مثنى
ومفردا - في اعتبار مسح الجبين ، والجبهة في البين ، أظهر من أخبار الجبهة في
الاقتصار عليها بمعناها اللغوي ، فإن الجبهة وإن كانت لغة خصوص ما بين
هامش
( 1 ) حكاه عنه العلامة في المختلف 1 / 426 .
( 2 ) لاحظ جامع المقاصد 1 / 490 - 491 .
( 3 ) انظر جواهر الكلام 5 / 200 .
( 4 ) المعتبر 1 / 386 .
( 5 ) مدارك الأحكام 2 / 222 .
( 6 ) انظر الوسائل 3 / 358 ب ( 11 ) من أبواب التيمم ، وص 361 ب ( 12 ) من هذه الأبواب / ح ( 1 - 5 )
وص 365 ب ( 13 ) من هذه الأبواب / ح ( 1 ) و ( 3 ) .
( 7 ) الوسائل 3 / 359 ب ( 11 ) من أبواب التيمم / ح ( 3 ) و ( 6 ) و ( 8 ) و ( 9 ) .
( 8 ) الوسائل 3 / 364 ب ( 13 ) من أبواب التيمم / ح ( 1 ) .