الجبينين ( 1 ) ، إلا أنه قد شاع استعماله في المجموع المركب منهما ومما في البين مجازا
لعلاقة الجزء والكل ، أو المجاورة ، حتى ادعي - على ما حكي - أنه صار مجازا
مشهورا ، أو حقيقة عرفية ( 2 ) . كما أن أخبار الجبين مثنى ( 3 ) ، ظاهرة في اعتبار
مسحهما ، فيقيد بها إطلاق أخباره مفردا ( 4 ) ، لو سلم إطلاقها .
وقد ظهر أنه لا وجه للذهاب إلى التخيير بعد ما في صحيحة زرارة من
التفسير ، كما أنه لا مدرك لإضافة الحاجبين إلى الجبينين ، إلا ما لا بد من مسحهما
مقدمة .
( ثم يمسح ظهر كفه الأيمن ) أي بعد مسح الجبهة ( ببطن كفه الأيسر ، ثم ) يمسح
( ظهر كفه الأيسر ، ببطن ) كفه ( الأيمن ، من الزند إلى أطراف الأصابع ) .
أما وجوب مسحهما فللأخبار البيانية قولا وفعلا ( 5 ) ، مع أنه من ضروريات
المذهب .
وأما أنه من الزندين إلى أطراف الأصابع ، فلغير واحد من الأخبار ، منها :
صحيحة ( 6 ) زرارة ، عن الباقر ( عليه السلام ) : ثم مسح وجهه وكفيه ، ولم يمسح الذارعين ( 7 ) .
و
هامش
( 1 ) انظر لسان العرب 2 / 172 .
( 2 ) لم أجد من حكى هذه الدعوى . نعم في مصابيح الظلام ( شرح المفاتيح ) 4 / 300 : ولعل اطلاق لفظ
الجبهة على المركب من الجبينين شائع متعارف سيما في المقام .
وفي جواهر الكلام 5 / 197 ، احتمل كون الجبهة ما يشمل الجبينين حقيقة عرفا .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 57 / ح 212 ، الوسائل 3 / 360 ب ( 11 ) من أبواب التيمم / ح ( 8 ) .
( 4 ) الوسائل 3 / الباب المتقدم / ح ( 3 ) و ( 6 ) و ( 8 ) على نقل ، و ( 9 ) .
( 5 ) لاحظ الوسائل 3 / الباب المتقدم ، وص 361 ب ( 12 ) من هذه الأبواب ، وص 364 ب ( 13 ) من هذه
الأبواب .
( 6 ) في المخطوط شطب على لفظ ( صحيح ) من ( صحيح زرارة ) وكتب بدله ، ( صريح زرارة ) .
( 7 ) الوسائل 3 / 359 ب ( 11 ) من أبواب التيمم / ح ( 5 ) .