الباب الثالث : في الغسل ( النفاس ) . . .
( الفصل الرابع : في النفاس )
( وهو الدم الذي تراه المرأة عقيب الولادة أو معها على المشهور ) ( 1 ) لقوله ( عليه السلام )
في رواية زريق : " تصلي حتى يخرج رأس الولد ، فإذا خرج رأسه لم تجب عليها
الصلاة " ( 2 ) ولقوله فيها في الجواب عن الفرق بين دم الحامل ودم المخاض : " إن
الحامل قذفت بدم ( 3 ) الحيض ، وهذه قذفت بدم ( 4 ) المخاض إلى أن يخرج بعض الولد .
فعند ذلك يصير دم النفاس " ولا يقاومه قوله ( عليه السلام ) في موثقة عمار : " تصلي ما لم
تلد " ( 5 ) فإنه وإن كان ظاهرا في عدم كونه نفاسا قبل الفراغ ، لصدق أنها لم تلد قبله ،
لكونه بالإطلاق ، لو سلم أنه لم يرد مورد الغالب ، فيقيد بما في الرواية ، كما لا يخفى .
( و ) اعلم : أن النفاس ( لا حد لأقله ) شرعا إجماعا . وربما يدل عليه قوله في
رواية زريق المتقدمة : " فعند ذلك يصير دم النفاس " .
وقوله في رواية ليث المرادي : " ليس له حد " ( 6 ) لا دلالة له على عدم حد
لأقله ، بل على عدم الحد لأكثره ، لوقوعه جوابا عن حده .
( و ) حد ( أكثره ) الذي لا يتجاوز عنه شرعا ، وإن أمكن التجاوز عنه
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 68 ، ومختلف الشيعة 1 / 377 ، والدروس 1 / 100 ، وتلخيص الخلاف 1 / 83 / مسألة
( 24 ) ، وجامع المقاصد 1 / 346 ، والروضة البهية 1 / 393 .
( 2 ) الوسائل 2 / 334 ب ( 30 ) من أبواب الحيض / ح ( 17 ) .
( 3 ) من المصدر ، وفي المطبوع والمخطوط : ( قذفت الحيض ) .
( 4 ) في المطبوع : ( دم المخاض ) .
( 5 ) الوسائل 2 / 391 ب ( 4 ) من أبواب النفاس / ح ( 1 ) .
( 6 ) الوسائل 2 / 382 ب ( 2 ) من أبواب النفاس / ح ( 1 ) .