أن الأخبار بعد حمل ظاهرها على النص ، أو الأظهر تقتضي أن يكون تثليثها ( 1 )
على نحو آخر . وهو :
أن الدم المحكوم بالاستحاضة إن كان عبيطا فهو على قسمين ومحكوم
بحكمين :
أحدهما : أنه يثقب الكرسف ، أو ينفذه ، أو يغمسه ، أو غير ذلك مما في
الأخبار على اختلافها الظاهر في كونه بحسب اللفظ لا المعنى ، وهو يوجب
الأغسال الثلاثة ، كما هو في غير واحد من الروايات ( 2 ) .
ثانيهما : أنه لا يكون كذلك وهو لا يوجب إلا غسلا واحدا للغداة والوضوء
لكل صلاة .
وإن كان الدم صفرة ، فهو أيضا وإن كان على قسمين ومحكوما بحكمين ، إلا
أنه إن كان كثيرا كان موجبا للغسل في كل صلاتين والوضوء لكل صلاة ، كما هو
مقتضى الجمع بين ما في موثقة سماعة من قوله ( عليه السلام ) : " المستحاضة إذا ثقب الدم
الكرسف اغتسلت لكل صلاتين ، وللفجر غسلا ، وإن لم يجز الدم الكرسف ، فعليها
الغسل لكل يوم مرة ، والوضوء لكل صلاة ، وإن أراد زوجها أن يأتي فحين تغتسل .
هذا إذا كان دما عبيطا ، وإن كان صفرة فعليها الوضوء " ( 3 ) لكل صلاة . . وغيرها ( 4 ) .
وبين ما في رواية إسحاق بن عمار : " وإن كان صفرة فلتغتسل عند كل صلاتين " ( 5 ) بما
هامش
( 1 ) في المخطوط والمطبوع : ( تثليثهما ) .
( 2 ) الوسائل 2 / 371 ب ( 1 ) من أبواب الاستحاضة .
( 3 ) الوسائل 2 / 374 ب ( 1 ) من أبواب الاستحاضة / ح ( 6 ) .
( 4 ) انظر الوسائل 2 / 280 ب ( 4 ) من أبواب الحيض / ح ( 7 ) و ( 8 ) .
( 5 ) الوسائل 2 / 331 ب ( 30 ) من أبواب الحيض / ح ( 6 ) .