الباب الثالث : في الغسل ( الاستحاضة ) . . .
( الفصل الثالث : في الاستحاضة )
( وهي ) كما يظهر من الصحاح : استمرار الدم بعد أيام العادة . قال فيها :
استحاضت المرأة أي استمر بها الدم بعد أيامها فهي مستحاضة ( 1 ) . ويطلق في لسان
الفقهاء حقيقة أو مجازا على نفس الدم الخارج من عرق العاذل وهذا الدم ( في
الأغلب دم أصفر بارد رقيق ) يخرج بفتور كما في الإرشاد ( 2 ) والقواعد ( 3 ) . وربما
اقتصر على الأخيرين على حسب اختلاف الأخبار ( 4 ) ، والأمر فيه سهل ، فإن
الظاهر أن ذكر هذه الصفات لبيان رفع الاشتباه بها غالبا ، لا لبيان حكمه .
ولو سلم ، فإنما هي لبيان أن كلا منها أمارة شرعا لا كونها أمارة مركبة كما يشهد
بذلك ترتيب الحكم بالاستحاضة على الصفرة في غير واحد من الأخبار ( 5 ) ، وعدم
ترتيبه على غيرها في واحد منها أصلا ، كما أن الظاهر أنها لبيان تميزه عن الحيض في
ما دار الأمر بينهما ، لا تمييزه مطلقا ، مع كونها على خلاف الأصل موضوعا ، لأنها
من آفة ، وحكما ، كما لا يخفى .
وهذا الدم ( تراه المرأة ( 6 ) بعد أيام الحيض ) وهي أيام عادتها لذات العادة ، في ما إذا
تجاوز الدم العثرة ، وأكثر أيام الحيض لغيرها في الصورة المزبورة بلا خلاف
هامش
( 1 ) الصحاح 2 / 1073 " حيض " . وفيه : ( استحيضت ) .
( 2 ) إرشاد الأذهان 1 / 228 .
( 3 ) قواعد الأحكام 1 / 219 .
( 4 ) انظر الوسائل 2 / 275 ب ( 3 ) من أبواب الحيض .
( 5 ) الوسائل 2 / 279 ب ( 4 ) من أبواب الحيض / ح ( 1 ) و ( 7 ) و ( 8 ) .
( 6 ) لم ترد ( المرأة ) في المخطوط .