( و ) بعد ( أيام النفاس ) وهي أيام عادة الحيض لذات العادة وأكثره أو الأكثر على
خلاف يأتي إن شاء الله ( 1 ) ( وبعد اليأس ) وقبل بلوغ التسع أحيانا .
ثم إن دم الاستحاضة على ثلاثة أقسام بحسب ما له من الأحكام : قليلة
ومتوسطة وكثيرة ( 2 ) .
( فإن كان الدم قليلا وهو أن يظهر ) الدم ( على القطنة ، ولا يغمسها ) فقليلة
( وجب ( 3 ) عليها ) برؤيته ( تجديد الوضوء لكل صلاة مع تغيير القطنة ، على
الأحوط ) .
( وإن كان كثيرا وهو أن يغمس القطنة ولا يسيل ) فمتوسطة ( وجب عليها مع
ذلك ) أي الوضوء لكل صلاة ( الغسل لصلاة الغداة ) .
( وإن كان أكثر منه ، وهو أن يسيل ) فكثيرة ، ( وجب عليها مع ذلك ) أي
الغسل للغداة ( غسلان ) آخران ، أحدهما ( غسل للظهر والعصر تجمع بينهما )
والآخر ( غسل للمغرب والعشاء ) الآخرة ( تجمع بينهما ) لقوله في غير واحد من
الأخبار : " تجمع بينهما " ( 4 ) لو لم يكن هذا الرفع توهم وجوب كل صلاة بغسل ،
فالأحوط لو لم يكن أقوى وجوب الجمع . ومع الإخلال الاغتسال للصلاة الثانية ،
رجاء لعدم دليل على مشروعيته ، وتجديد الغسل غير معهود ( والأحوط لها تغيير
الخرقة في هذين القسمين ) أيضا .
واعلم أن تثليث الأقسام على النهج المذكور ، وإن ذهب إليه المشهور ( 5 ) ، إلا
هامش
( 1 ) في ص / 114 .
( 2 ) في المخطوط : ( قليله ومتوسطه وكثيره ) .
( 3 ) في التكملة : ( وجبت ) .
( 4 ) الوسائل 2 / 372 ب ( 1 ) من أبواب الاستحاضة / ح ( 3 ) و ( 12 ) و ( 14 ) ، قريبا منه .
( 5 ) لاحظ المقنع / 15 ، والمقنعة / 56 ، والنهاية ، المطبوعة مع نكتها ، 1 / 240 ، وغنية النزوع / 39 / كتاب
الطهارة ، وشرائع الاسلام 1 / 40 ، وقواعد الأحكام 1 / 219 .