والتوجيه والتأكيد ، فإنّ لم يزل يتضمّن ذكره مرّة أُخرى تقديراً .
الثالثة : الوصف بمادحكم إن كان صفة للافتخار والاستعطاف والاستشفاع والتنبيه على اشتهاره
بأنّه مادحهم ، حتى أنّه يوضّحه نفسه بهذا الوصف ، لأنّ الغالب في وصف المعرفة التوضيح ،
وليكون قرينة على المحذوف ، وللتأكيد المستفاد من التكرير الذي عرفته .
الرابعة : حذف خبر « لم يزل » أو متعلّقه ; للإيجاز والتوجيه من جهة نفسه ومن جهة « مادحكم » .
الخامسة : الإتيان بالمضارع بعد « لو » للتنصيص على إرادة الاستقبال ، أو ليكون قرينة على إرادة
الاستمرار ، فإنّ المضارع أقرب إليه من الماضي والاستمرار ، للاستمرار فيما علّق عليه وهو
المدح ، وإن أراد الزّمان الماضي فالإتيان به لاستحضار تلك الحالة وجعلها نصب عينه .
البيان :
في « لم يزل » تجوز إن كان تامّاً فإنّ الزوال عن الشيء بمعنى الذهاب والمدح ليس ممّا يتحقّق
عنه ذهاب حقيقي ، ويجوز آخر إن أُريد به الاستمرار ، وكذا لو يقطع إن أُريد به الاستمرار .
وفي « إصبع » إمّا يجوز في اللفظ ، أي استعارة مصرّحة ، أو يجاز حذف كما عرفت .
شرح العينية الحميرية — صفحة 572
مساهمون: الفاضل الهندي
ص٥٧٢