خبر « الحميري » .
المصراع الأخير : إن كان اعتراضاً لم يقدّر إلاّ جواب الشرط أي « يقطع لمدحكم » إن كان « لم يزل »
ناقصاً ، أو « لم يزل عن مدحكم » إن كان تامّاً ، وذلك لأنّه على الأوّل يكون قرينة الجواب
« مادحكم » إن كان خبر « لم يزل » وإلا ّفمادحكم المقدّر خبراً له .
وعلى الثاني يكون قرينة « لم يزل » و « لو » هذه بمنزلة « لو » في نحو قوله : « لو لم يخف اللّه لم
يعصه » بمعنى استمرار الجزاء على تقديري الشرط وجر نقيضه ، بل على تقدير النقيض أولى ، وإن
كان حالاً قدّر مع ذلك مبتدأ تكون الجملة الشرطية بتمامها خبراً له ، أي : وهو لو يقطع لمدحكم ;
وذو الحال إمّا الحميري أو الضمير في « لم يزل » .
وإن كان معطوفاً قدّر مع الجواب شرطية أُخرى : لو لم يُقَطَّع لمَدحكم ولو يُقَطَّع لمدحكم .
وأمّا الجزم ب « لو » ، فقيل : إنّه لغة وقيل بجوازه في الشعر ، كقوله :
لَوْ يَشَأ طارَ بِهِ ذُو مَيْعَة * لاحِق ُ الآطالِ نَهْدٌ ذُو خُصَلْ ( 1 )
وقوله :
نامت فؤادك لم يحزنك ما صنعت * إحدى نساء بني ذهل بن شيبانا
وقد خرج الأوّل على لغة من يقول شا يشا بألف ثمّ أُبدلت الألف همزة ساكنة كما قيل : العالم
والحاتم ، وكما وجّه به قراءة ابن ذكوان منسأته بهمزة ساكنة .
والثاني على أنّ ضمة الإعراب سلب تخفيفاً كقراءة أبي عمير ، وينصركم
هامش
1 - البيت عزاء في الحماسة لامرأة من بني الحارث ، وقال العيني : هو لعلقمة . شرح شواهد المغني : 2 / 664 الشاهد 422 .