الإعراب :
جملة البيت إمّا مستأنفة ، أو معطوفة على مقدّر ، أي احفظوا هذه الأبيات أو افهموها ، أو نحو
ذلك ، وبعدها صلّوا الخ .
أو على ما مر في الأبيات من قبيل عطف الجملة على القصة ، أي المطلوب بالعطف ما يتحصل
من إحدى الجملتين على ما يتحصل من الأُخرى من غير ملاحظة للخبرية والإنشائية ، وحينئذ لا
يشترط توافقهما والخبرية أو الإنشائية فيجوز أن يقال : زيد يعاقب بالقيد والإرهاق وأبشر عمراً
بالعفو والإطلاق . فكأنّه قال : وبعدها يجب الصلاة عليه وعلى صنوه .
أو تقدّر ما يجعله خبراً فيقال للتقدير وأقول بعدها :
« بعدها » ظرف « لصلّوا » أو ل « أقول » المقدّر ضميره ، عائد على ما سبق من الأبيات ، أو على
القصيدة . وإن كان هذا البيت منها تسمية لمعظم الشيء باسمه .
ثمّ المراد « ببعدها » : بعد قولها إن تعلّق ب « أقول » المقدّر ، و : بعد فهمها أو تلقّيها ، ونحو ذلك إن
تعلق بصلّوا .
« صنوه » معطوف على المصطفى .
« حيدرة » إمّا خبر مبتدأ محذوف ، والجملة استئناف ، كأنّه سئل : مَن صنوه ؟ فقيل : حيدرة .
و « الأصلع » صفة موضّحة ، أو مادحة لحيدرة ، أو حيدرة بيان لصنوه ، والأصلع وصف مقطوع
عنه ، أي جعل خبراً لمبتدأ محذوف ، أي هو الأصلع .
وإن كان « حيدره » بالضمير ، فهو مركّب إضافي والإضافة لامية .
شرح العينية الحميرية — صفحة 575
مساهمون: الفاضل الهندي
ص٥٧٥