( 54 )
وبعْدَها صَلُّوا عَلى المصطَفى * وصِنوه حَيدَرة الأَصْلَعُ
اللغة :
« الواو » للاستئناف أو العطف .
« الصلاة » من اللّه تعالى هي الرحمة ، ومن غيره طلبها .
قال الراغب : قال كثير من أهل اللّغة : هي الدعاء والتبريك والتمجيد ، يقال : صلّيت عليه ، أي
دعوت له وزكيت . وقال ( عليه السَّلام ) : إذا دُعي أحدكم إلى طعام فليجب ، وإن كان صائماً فليصلّ ،
أي ليدع لأهله . قال : وصلاة اللّه على المسلمين هو في التحقيق تزكيته إيّاهم . وقال : ( أُولئِكَ
عَلَيْهِمْ صَلواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمةٌ ) ( 1 ) .
ومن الملائكة هي الدعاء والاستغفار كما هي من النّاس ( 2 ) . انتهى .
قيل : ولكون الصلاة متضمّنة لمعنى النزول لأنّها إذا نسبت إلى غيره تعالى كانت بمعنى طلب
نزول الرحمة ، وهو معنى الدعاء ، وإذا نسب إليه كانت بمعنى إنزال الرحمة عديت بعلى .
هامش
1 - البقرة : 157 .
2 - مفردات الراغب : 285 « صلا » .