وروى الشيخ الصدوق أبو جعفر ابن بابويه رحمه اللّه في كتاب « معاني الأخبار » بسنده عن الإمام
الصّادق صلوات اللّه عليه أنّه قال : من صلى على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فمعناه أنّي على
الميثاق الّذي قبلت حين قوله ( أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى ) ( 1 ) .
« الصنو » الغصن الخارج من أصل الشجرة ، يقال : هما صنوا دوحة ، وكذا يقال : الصنوان لشجرتين
من أصل واحد ، ومن ذلك الصّنو بمعنى الأخ ، لأنّ الأخوين كغصنين من شجرة أو شجرتين من
أصل .
وربما وسع فأُطلق على المنتسبين إلى أب أعلى ولو بعده طبقات ، كما يقال لواحد من قوم : « إنّه
أخوهم » فيقال لتيميّ : يا أخا تيم ، فالمراد به هنا إمّا الأخ وإمّا ابن العمّ .
« الحيدر » والحيدرة : الأسد ، وكما أنّ أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه يسمّى حيدراً ، سمّي حيدرة
أيضاً كما نصّ عليه فيما اشتهر عنه صلوات اللّه عليه من قوله :
أنا الذي سمّتني أُمّي حيدره * أضربُ بالسَّيْف وجوه الكَفَرَه
ويحتمل أن يكون حيدره بالضمير العائد على المصطفى ، وحينئذ فلا يكون « حيدر » علماً بل
المراد به معناه اللّغوي ، أي أسد رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - ، أويكون علماً والإضافة فيه كما
في قوله : علا زيدنا يوم التقى رأس زيدكم .
هامش
1 - معاني الأخبار : 115 . باب معنى الصلاة على النبيّ ، ح 1 ، والآية من سورة الأعراف : 172 .