الجواب ، وأمّا الواو فيحتمل أن تكون للحال على أن يكون ما بعدها من الجملة الشرطية بتمامها
حالاً ، وهذا مذهب الزمخشري .
وأن تكون ( 1 ) للاعتراض ، وهذا مذهب مختار نجم الأئمّة رحمه اللّه بناءً على ما ذهب إليه من
جواز الاعتراض في آخر الكلام .
وأن تكون للعطف على مقدّر ، وهو مذهب الشيخ عفيف الدين أبي حفص عمر بن عثمان
الخبزي في المسائل العشرين ، والمقدّر جملة شرطية أُخرى شرطها نقيض المذكور وقد بسطنا
الكلام في ذلك في كتابنا « منية الحريص على فهم شرح التلخيص » وفّقنا اللّه سبحانه لإتمامه .
ثمّ إنّ « لو » كما عرفت أصلها المضي ( 2 ) وإن دخلت على المضارع .
ولكن المراد ب « لم يزل » إن كان الاستمرار في جميع الأزمنة ، فلا بدّ من أن يكون المراد ب « لو
يقطع » أيضاً إمّا الاستمرار أو الاستقبال كما لا يخفى .
الإعراب :
« الحميري » : مبتدأ « مادحكم » خبره ، أو صفة ، ولمّا كان اسم الفاعل هنا للاستمرار كانت إضافته
معنويّة مفيدة للتعريف فجاز وصف المعرفة به .
« لم يزل » خبر آخر ، أو هو الخبر ، فإن كان ناقصاً كان خبره مقدّراً ، أي « لم يزل كذلك » أي : مادحاً
لكم ، وإن كان تامّاً قدّر له متعلّق ، أي « لم يزل عن مدحكم » .
ويحتمل على رأي من جوّز تقديم خبر ما زال وأخواتها عليها وهم الكوفيون وابن كيسان : أن
يكون « مادحكم » منصوباً خبر « لم يزل » ، والجملة
هامش
1 - أي « ويحتمل أن تكون الواو » .
2 - إلى هنا تنتهي إحدى النسخ المعتمدة التي بأيدينا .