تعالى : ( يا أَيُّهَا الّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا وَقُولُوا انْظُرنا ) ( 1 ) عن موسى بن جعفر صلوات اللّه
عليهما أنّ العجل في زمن النبيّ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - أبو عامر الراهب . ( 2 ) وقصّته طويلة من أرادها
فليراجعه .
وفيه أيضاً في تفسير قوله تعالى : ( وَلَقَدْ جاءَكُمْ مُوسى بِالبَيِّناتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ العِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ
ظالِمُونَ ) ( 3 ) عن رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - في خبر طويل : يا عليّ إنّ أصحاب موسى اتَّخذوا
بعده عِجلاً وخالفوا خليفته وستتّخذ أُمّتي بعدي عجلاً ثمّ عجلاً ثمّ عجلاً ، ويخالفونك وأنت
خليفتي . ( 4 ) ففيه تسمية للثلاثة الملاعين كلّ منهم بالعجل .
« فرعون » كبرذون وزنبور ، وبضمّ الأوّل وفتح الثالث : اسم أعجميّ كان في الأصل لقباً لمن مَلَك
مصر ككسرى لِمُلْكِ الفُرس ، وقيصر لمُلْكِ الروم ، وتُبَّع لِمُلْكِ اليَمَن ، والنجاشي لمُلكِ الحبشة .
ثمّ لمّا بالغت الفراعنة في التجبّر والعتو والبغي والطغيان خصوصاً فرعون موسى سمّي كلّ
عاتي متجبّر فرعون .
هامش
1 - البقرة : 104 .
2 - التفسير المنسوب للإمام الحسن العسكري ( عليه السَّلام ) : 481 - 483 ح 309 . وفيه سمّاه رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله
وسلَّم - ب « الفاسق » وجعله المنافقون أميراً عليهم وبخعوا له بالطاعة .
عنونه في مروج الذهب هكذا : واسمه : عمرو بن صيفي بن النعمان ، من بني عمرو بن عوف ، من الأوس ، وهو « أبو
حنظلة » ، ترهّب في الجاهلية ولبس المسوح ، فلمّا قدم النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - المدينة كان له معه خطب
طويل ، فخرج في خمسين غلاماً فمات على النصرانية بالشام . ( مروج الذهب : 1 / 88 ) .
3 - البقرة : 92 .
4 - المصدر السابق : 409 ح 279 عنه البحار : 28 / 66 ح 26 ويسمى هذا : « حديث الحدائق » وهو حديث متواتر عن
النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - روته العامّة والخاصّة بأسانيد متعددة وألفاظ مختلفة ، منهم ابن حنبل في « فضائل
الصحابة » : 2 / 651 ح 1109 ، والحاكم في « المستدرك » : 3 / 139 والبغدادي في تاريخ بغداد : 12 / 398 ، والخوارزمي
في مناقبه : 37 وغيرهم .