ثلاثة ، كرجال ضاربة . ( 1 )
وهو جيد ، وتكميله أن يقال : ثم لمّا أرادوا الفرق بين المذكّر والمؤنّث حذفوا التاء في المؤنّث ،
ونظير ذلك أنّهم جمعوا « فُعالاً » في المذكر على « أفعلة » بالتاء كجراب وأجربة ، وغلام وأغلمة ،
وفي المؤنث على « أفعل » كذراع وأذرع ، وعقاب وأعقب .
« الفاء » لعطف التفصيل على الإجمال ، فهي للترتيب في الذكر .
التنوين : في خمس عوض عن المضاف إليه ، فإنّ التقدير خمس رايات ، إلا أن يقدّر الموصوف أي
رايات خمس ، ولكنّ الأوّل أظهر ، أو يقال : لا حاجة إلى تقدير فإنّه قد حمل على الروايات ، فكأنّه
قيل : راياتهم معدودة بهذا العدد .
« من » للتبعيض .
« الهلاك » على ثلاثة أوجه : الموت ، ومنه قوله تعالى : ( إنِ امْرُؤٌ هَلَكَ ) ( 2 ) ( وَما يُهْلِكُنا
إِلاّ الدَّهر ) ( 3 ) .
وافتقاد الشيء بالفساد ، ومنه قوله تعالى : ( وَيُهْلِكُ الحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللّهُ لا يُحِبُّ الفَساد ) . ( 4 )
وكون الشيء باطلاً في نفسه ، ومنه : ( كُلُّ شَيء هالِكٌ إِلاّ وَجْهَهُ ) ( 5 ) على قول .
وربّما يقال : على الخوف والفقر والعذاب ، وهو المراد هنا . ويحتمل أن يراد
هامش
1 - نجم الأئمّة الرضي الأسترآبادي : شرح الكافية : 214 .
2 - النساء : 176 .
3 - الجاثية : 24 .
4 - البقرة : 205 .
5 - القصص : 88 .