وفي الخبر : « لولا أنّ الكلاب أُمّة من الأُمم لأمرتُ بقتلها » ( 1 ) أو جماعة أُرسل إليهم رسولٌ ، أو
الجيل من كلّ حيّ ، أو كلّ جماعة يجمعهم أمرٌ ما من دين واحد أو زمان واحد أو مكان واحد كان
ذلك الجامع تسخيراً أو اختياراً .
« الشناعة » : الفضاعة والقبح ، شنع ككرم فهو شنع وشنيع ، وشنعت عليه هذا الأمر كمنعت قبحته
عليه ، وشنعت عليه أيضاً شتمته وفضحته ، وشنعته - بالتشديد - للمبالغة ، وأنا أستشنع فلعلّك
استقبحته .
والمشنع في البيت ، إمّا اسم فاعل من أشنعت الناقة إذا أسرعت ، ويكون المراد هنا أنّه مسرع في
الفتن والشرور ، أو الكفر والنفاق ، أو في نقض العهد والخلاف على الوصيّ إن كان وصفاً
للسامريّ ، أو له ولما قبله .
وإن كان وصفاً للراية فيجوز إرادة ذلك وأنّها أوّل ما ترفع يوم القيامة من رايات الضلال . أو من :
أشنع بمعنى صار ذا شنع كأثمر وأزهر ، أو دخل في الشنيع كأصبح وأظهر وأنجد واتّهم ، أو أتى
بشنيع كأكثر وأجمل .
أو اسم مفعول بمعنى المشنّع - بالتشديد - إلاّ أنّي لم أر « أشنع » في شيء ممّا حضرني من كتب
اللغة إلاّ بالمعنى الأوّل ، أو مخفّف من المشنع للضرورة ، أو من المشنوع . وحينئذ فهو بفتح الميم
وضمّ النون .
أو مصدر ميميّ حمل عليه مبالغة .
أو اسم مكان وعليها فيفتح الميم والنون جميعاً .
هامش
1 - ذكره ابن حنبل في العلل : 1 / 250 رقم 345 قال حدّثني أبي قال حدّثنا وكيع عن أبي سفيان ابن العلاء قال : سمعت
الحسن يحدّث أنّ رسول الّله - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - قال : . . . وذكر محمد بن إسماعيل البخاري ،
في التاريخ الكبير : 2 / 293 ونسبه إلى الحسن بن أبي رافع عن أبيه : أمر النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - بقتل الكلاب ، وقال
جابر عن النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - : . . .