واشتقّ منه « تفرعن » إذا تعاطى فعل فرعون ، كما يقال من إبليس أبلس وتبلّس .
والمراد بالفرعون هنا كما الظاهر أبا بكر أيضاً لعتوّه وتغلّبه على الوصي وادّعائه منصبه لنفسه كما
ادّعى فرعون موسى لنفسه الإلهية ، إلاّ أنّه سيأتي من الخبر ما ينصّ على أنّ فرعون هذه الأُمّة هو
معاوية بن أبي سفيان .
« السامري » : رجلٌ منافق كان في بني إسرائيل أغواهم بعبادة العجل كما حُكيت قصته في التنزيل
والأخبار والآثار ، قيل : هو منسوب إلى سامرة ; قومٌ من اليهود يخالفونهم في بعض من أحكامهم ،
وقيل : منسوب إلى موضع لهم . ومن الجائز أن يكون القرية التي بين الحرمين المسمّاة
ب « سامرة » .
وقيل : كان عِلْجاً من كرمان اسمه موسى بن ظفر ، وعن ابن عباس أنّه كان من أهل اجرمي وقع
بأرض مصر ، وكان من قوم يعبدون البقر وكان حبُّ عبادة البقر في نفسه .
والمراد به هنا عمر بن الخطاب على ما نطق به الخبر الماضي ، لأنّه أغوى أُمّة نبيّنا - صلوات اللّه
عليه وآله - ودعاهم إلى اتّباع العجل أي أبي بكر وسيأتي من الخبر ما ينصّ على أنّ سامري الأُمّة
هو أبو موسى الأشعري لأنّه قال : لا قتال ، كما كان يقول السامريّ : لا مساس .
وفي الاحتجاج للطبرسي ، عن سليم بن قيس الهلالي ، عن سلمان سلام اللّه عليه قال : إنّ القوم
ارتدّوا بعد رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - إلا من عصمه اللّه بآل محمّد - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - ، إنّ
الناس بعد رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - بمنزلة هارون ومن تبعه وبمنزلة العجل ومن تبعه ،
فأمير المؤمنين عليّ ( عليه السَّلام ) في سنة هارون وعتيق في سنة السامريّ . ( 1 )
هامش
1 - الطبرسي : الاحتجاج : 1 / 221 .