وأمّا معنى الناس فهو ظاهر معروف . وقد روى الصدوق أبو جعفر ابن بابويه في كتاب « العلل »
المتقدّم ذكره ، بإسناده عن أبي خالد قال : سئل أبو عبد اللّه ( عليه السَّلام ) : الناس أكثر أم بني آدم ؟
فقال : الناس ، قيل : وكيف ذلك ؟ قال : لأنّك إذا قلت « الناس » دخل آدم فيهم ، وإذا قلت « بنو آدم »
فقد تركت آدم لم تُدخله مع بنيه ، فلذلك صار الناس أكثر من بني آدم وإدخالك إيّاه معهم ، ولمّا
قلت بنو آدم نقص آدم من النّاس .
« اليوم » ( 1 ) معروف وقد يراد به مدّة من الزمان أيّة مدّة كانت وهو الظاهر هنا .
وفي نحو ( يوم الدِّين ) ( 2 ) و ( يومَ التَّنادِ ) ( 3 ) وأمثال ذلك ممّا يتعلّق بالأُخرى .
« الحشر » الجمع والإجلاء ، وقال الراغب : إنّه إخراج الجماعة عن مقرّهم وإزعاجهم عنه إلى
الحرب ونحوها . ( 4 ) وهذا المعنى هو مجموع المعنيين الأوّلين ، فإنّه إجلاء ثمّ جمع ، والحشر
الذي في القيامة مشتمل على الإزعاج عن القبور والجمع في المحشر للحساب وغيره .
و « الألف واللام » فيه للعهد الخارجي ، أي ما يعرفه كلّ أحد من الواقع يوم القيامة .
« الراية » العَلَمْ ، وهي واحدة الرأي ، ويجمع على رايات .
« الخمس » مرتبة معروفة من العدد ، وهي مع أخواتها من الثلاثة إلى العشرة
هامش
1 - الصدوق : علل الشرائع : 78 ب 68 .
2 - الحمد : 3 .
3 - غافر : 32 .
4 - الراغب : المفردات : ص 119 : « حشر » .