وأبدعها فيه كذلك بلا أصداف ، أو كبار من الدرّ وصغار منه ، أو حمر منه وبيض أو بسند ولؤلؤ .
ومعنى البيت الخامس والسّادس : مسيله مسك وأطرافه كذلك حال كونها تتحرك من الغضارة
مبتدئاً منها أو فيها أو عليها أو عندها نبات ، أو مكان ، معجب موقع للخلق في الخصب ، أي
خصيب أخضر كلّه غضّ حسن أو شديد الخضرة وشديد الصفرة ، أو خالص اللّون أصفر ، بل أشدّ
صفرة ، أو أخلص صفرة ، أو أشدّ من أن يقال له إنّه أصفر فاقع ، أي أنّه من الخلوص أو الشدّة بحيث
لا يشبه الصفر من الأشياء ، بل ربّما يتوهّم أنّه من جنس آخر ، ومعنى « أو » : « بل » أو « الشكّ » أو
« التحيير » كما في السابقة .
يعني أنّ النبات هناك على قسمين : أخضر ناضر ، وأصفر فاقع . والمراد به الزعفران كما مرّ فيما
رويناه من حديث الكوثر ، وسيأتي إن شاء اللّه تعالى فيما سنرويه ، أو المعنى : وأطرافه يهتزّ منها
مونق . الخ . أو وأطرافه حال كونها يهتزّ منها مونق ، أو حال كونها يهتزّ منها مونق مربع ، أو حال
كونها يهتزّ منها مونق مربع أخضر ، أو حال كونها يهتزّ منها مونق إلخ . ومنها فاقع الخ .
ومعنى الأبيات الأربعة الباقية : في الكوثر أو الحوض أباريق وأقداح يدفع عنها الناس الرّجل
الأصلع المعهود ، أو الكامل من الرجال الأصلح ، والنّاس المدفوعون هم الّذين خالفوه ولم
يتّبعوه ، ثمّ بين ذلك الرجل الأصلع فقال : يدفع عنها علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه دفعاً
كدفعك إبلاً جربى تدخل في الماء عن الماء لئلاّ يسري جربها إلى سائر الإبل .
وفيه الطيبة والريحان جميع أنواعه أو أنواعهما ذاك كذلك ، أو كما ذكر ، أو الأمر ذاك أو الحوض أو
الكوثر ذاك ، الذي وصفته لك أو أحفظ ذاك .
شرح العينية الحميرية — صفحة 463
مساهمون: الفاضل الهندي
ص٤٦٣