هَمْساً ) ( 1 ) . ثمّ قال : ثمّ ينادي مناد من تلقاء العرش : أين النبيّ الأُمّي ؟ قال : فيقول الناس : قد
أسمعت كُلاًّ فسمّ باسمه ، فقال : فينادي أين نبيّ الرحمة محمّد ابن عبد اللّه ؟ قال : فيقوم رسول
اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - فيتقدّم أمام النّاس كلّهم حتى ينتهي إلى حوض طوله ما بين أيلة وصنعاء
فيقف عليه ، ثمّ ينادي بصاحبكم فيقوم أمام النّاس فيقف معه ، ثمّ يؤذن للنّاس فيمرّون .
قال أبو جعفر ( عليه السَّلام ) : فبين وارد يومئذ وبين مصروف ، فإذا رأى رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم -
من يصرف عنه من محبّينا أهل البيت بكى وقال : يا ربّ شيعة علي يا ربّ شيعة علي ، قال :
فيبعث اللّه إليه ملكاً فيقول له : ما يبكيك يا محمّد ؟ قال : فيقول : وكيف لا أبكي لأُناس من شيعة
أخي علي بن أبي طالب أراهم قد صرفوا تلقاء أصحاب النّار ومُنعوا من ورود حوضي ، قال :
فيقول اللّه عزّ وجلّ يا محمّد قد وهبتهم لك وصفحت لك عن ذنوبهم وألحقتهم بك وبمن كانوا
يتولّون من ذرّيتك ، وجعلتهم في زمرتك وأوردتهم حوضك وقبلت شفاعتك فيهم وأكرمتك
بذلك .
ثمّ قال أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين ( عليهم السَّلام ) : فكم من باك يومئذ وباكية ينادون : يا
محمداه ! إذا رأوا ذلك قال : فلا يبقى أحد يومئذ كان يتولاّنا ويحبّنا إلاّ كان في حزبنا ومعنا وورد
حوضنا . ( 2 )
وروى مثل ذلك فرات بن إبراهيم الكوفي في « تفسيره » عن جعفر بن محمد الفزاري عن أبي جعفر
صلوات اللّه عليه . ( 3 )
وروى الشيخ الصّدوق أبو القاسم جعفر بن محمّد بن جعفر بن موسى بن قولويه في كتاب « كامل
الزيارات » بإسناده عن مسمع كردين ، عن أبي عبد اللّه
هامش
1 - طه : 108 .
2 - أمالي الطوسي : 67 .
3 - تفسير فرات : 258 ، ح 354 .