« مأمورة » صفة أُخرى ، فإن كانت من الأمر بمعنى طلب الفعل ، قدّر لها متعلّق ، أي مأمورة
بالهبوب .
« ذاهبة » صفة أُخرى .
« ليس لها مرجع » إمّا صفة أُخرى لها أو صفة لذاهبة .
المعنى :
معنى البيت الأوّل : أنّ ذلك الحوض حوض له من المقدار أو المسافة أو المساحة ونحو ذلك ما
بين صنعاء وأيلة من ذلك ، أو ما هي المواضع التي من صنعاء إلى أيلة ، أو ما من صنعاء إلى أيلة ،
أو ما بين صنعاء وأيله وأيلة مبتدأ من صنعاء منتهياً إلى أيلة ، أو له من المقدار ونحو ذلك مثل ما
بين صنعاء ! إلخ .
أو فيه من المقدار ما بين أو مثل ما بين والعرض الذي فيه أو معه ، أي عرضه أوسع من ذلك ، أي
ممّا بين صنعاء وأيلة .
فالحاصل أنّه حوض له من العرض مثل ما بين صنعاء وأيلة وزيادة على ذلك ، أو معناه أنّ ذلك
حوض للنبيّ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - ومن صفته أنّه ( 1 ) أو وهو مثل ما بين كذا وكذا وأوسع .
لا يقال إنّ الحكم بالمماثلة ينافي الحكم بأنّه أوسع .
لأنّا نقول : إنّما يلزم ذلك لو كان المثل وحده خبراً و « أوسع » خبراً آخر وليس كذلك ، بل مجموع
المعطوف والمعطوف عليه خبر ، فكأنّه قيل : إنّه مجموع المثل والزيادة ، كما في نحو قولك : هو
ذراع ونصف .
ومعنى البيت الثاني : أنّه يقام في أُولئك القوم أو في الخلائق من هو علم للهدى أي يهتدى به ، أو
حبل الهدى أي حبل من الهدى ، كأنّه مجسّم عظيم منه أو
هامش
1 - كذا .