ويحتمل أن يكون العطر معطوفاً على ما تقدّم ، والرّيحان وحده مبتدأ وحينئذ فواوه يحتمل
الوجهين المقولين في واو « والعطر » .
« أنواعه » تأكيد إمّا للرّيحان وحده ، أو لكلّ منه ومن العطر بمعنى أنواع كلّ منهما ، وذلك لكونه
بمعنى كلّه ، أو مبتدأ وخبره « ذاك » .
ثمّ إن كان الرّيحان أو هو مع العطر مبتدأ كانت هذه الجملة خبراً للمبتدأ الأوّل وإلا فهي جملة
مستأنفة أو حالية وتذكير « ذاك » على بنائه على « أنواعه » باعتبار تأويله بكلّه أو المذكور أو كلّ نوع
منه .
« الواو » إن كانت للعطف فإمّا أن يكون ما بعدها معطوفة على « ذاك » سواء جعلت جملة خبرية أو
إنشائية ، فإنّها إن كانت إنشائية جاز عطف الخبريّة عليها كما جاز نحو « لا وأيّدك اللّه » فإنّه وإن كان
بين الجملتين كمال الانقطاع ، إلاّ أنّه لو لم يعطف لتوهّم خلاف المقصود وهو اتّصال « لا » في
المثال و « ذاك » هنا بما بعده ، فجاز العطف لدفع التوهّم .
أو معطوفة على « فيه أباريق » أو على جملة العطر مع خبره ، أو الريحان مع خبره ، أو « أنواعه » مع
خبره على الاحتمالات التي عرفتها ، وإن كانت الواو للحال كانت حالاً عن ضمير فيه وحينئذ ، فإن
كانت « ذاك » جملة كانت معترضة بين الحال وذي الحال ، وكذا إن كانت « أنواعه ذاك » جملة أو
كانت حالاً عن العطر والريحان أو عن الريحان وحده إن كانا مبتدأين ، أو كان الرّيحان وحده مبتدأ ،
أو عن ضمير « فيه » المقدّر في هذه الجملة ، أو عن « ذاك » إن كان مبتدأ أو عن المبتدأ المقدّر له ، أو
عن ضميره الّذي في « ذكرته » المقدّر وحينئذ فالحال مقدّرة .
الضّمير في « به » عائد على الحوض أو الكوثر .
« ريح » خبر مبتدأ محذوف أي هي ريح ، أو عطف بيان لزعزع .
« من الجنّة » ظرف مستقرّ صفة لريح أو لزعزع إن كان ريح عطف بيان لها .
شرح العينية الحميرية — صفحة 460
مساهمون: الفاضل الهندي
ص٤٦٠