جملة « تشرع » صفة ل « جربى إبل » ، أو ل « إبل » ول « تشرع » متعلّق محذوف ، أي تشرع في الماء .
البيت الذي بعد ذلك يحتمل أن يكون كلّ من العطر والرّيحان معطوفاً على الأباريق ، أي : فيه
العطر والريحان . وعلى هذا « ذاك » اسم إشارة مبتدأ محذوف الخبر ، أي ذاك كذلك ، أو ذاك كما
ذكرته والإشارة إلى ما ذكر من أوصاف الحوض أو الكوثر أو إلى الحوض أو الكوثر ، أو خبر مبتدأ
محذوف أي هو ، أي الحوض ، أو الكوثر ذاك الّذي وصفته ، أو مفعول فعل محذوف ، أي افهم ذاك
أو احفظه .
ويحتمل بعيداً أن يكون ذاك اسم فاعل من « ذكا » خبر مبتدأ محذوف ، أي كلّ من العطر والرّيحان
ذاك .
ويحتمل أن يكون العطر مبتدأ والرّيحان معطوفاً عليه وذاك اسم فاعل خبر عنهما ، أي عن
كلّ منهما ، أو خبراً عن الأوّل وخبر الثّاني محذوف أو بالعكس ، أي العطر ذاك والريحان ذاك ، كما
في نحو قوله :
نَحْنُ بِما عِندَنا وأنْتَ بِما * عِندَكَ رَاض والرّأيُ مُخْتَلفُ ( 1 )
وقوله :
فَمَنْ يَكُ أمْسَى بِالمدينَةِ رَحْلُه * فَانّي وَقَيّار بِهِما لَغَرِيبُ ( 2 )
وعلى هذا فالواو في و « العطر » إمّا للعطف أو للحال ، وعلى كلّ فيقدّر في هذه الجملة عائد إلى
الحوض أو الكوثر ، أي وفيه أو عنده العطر والرّيحان ذاك .
هامش
1 - نسب هذا البيت ابن هشام اللخمي وابن بري إلى عمرو بن أمري القيس الأنصاري ، ونسبه غيرهما - ومنهم العباس
في معاهد التنصيص ( ص 99 بولاق ) - إلى قيس بن الخطم أحد فحول الشعراء في الجاهلية وهو الصواب ، وهو من
قصيدة له أولها :
ردّ الخليط الجِمالَ فانصَرَفوا * ماذا عليهم لو أنّهم وقفوا
( شرح ابن عقيل : الشاهد 55 ) .
2 - البيت لضابئ بن الحارث البُرْجُمي . انظر كتاب سيبويه : 1 / 75 .