إليك ، أو فلا تعتدّ بما تبلّغه بما بلغته ، أو فلا تكون مرسلاً أي تخرج عن مرتبة الرسالة ، وإن خفت
منهم فاللّه حافظٌ منهم مانعٌ منك أذاهم وشرورَهم ، أو من شأنه منع الأذى أو منيع عزيز ، فعند
ذلك الإيجاب أو إتيانه أو إتيان الكلام المشتمل عليه انتصب أو وقف النبيّ الذي كان يصدع بما
يأمره به ربّه أو يأمر ربّه إيّاه .
ومناسبة الوقوف لكونه في أثناء سيره من مكة إلى المدينة شرّفهما اللّه تعالى ، والحال أنّه كان
يخطب أو طفق يخطب حال كونه مأموراً بذلك ; والحال أنّ في كفّه كفّ عليّ ( عليه السَّلام ) ظاهرة أو
عالية على كفّه أو سائر الأكف ; والحال أنّها تضيء أو بارزة ، أو أنّها يشار إليها ; أو والحال أنّ عليّاً
يشار إليه ; أو أنّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - يشير بكفّه إلى عليّ ، أو أنّ كفّه يشير إليه ; والحال أنّه - صلَّى الله
عليه وآله وسلَّم - أو أنّ كفّه رافع لكفّ عليّ ( عليه السَّلام ) .
ثمّ اعترض بالتعجّب عن كرم الكفّين كفّ الرافع وهو النبيّ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - والكفّ المرفوعة
وهو كفّ علي ( عليه السَّلام ) .
ثمّ قال : والحال حين خطبته أو حين قيامه أنّه كان يقول أو بيّن خطبته بأنّه كان يقول أو ويقول ، أو
طفق حال كونه يخطب يقول ; والحال أنّ الملائكة أو الملوك مبتدئون من حوله ، أي مبدأ
صفوفهم حوله ، أو أنّهم حوله أو في حواليه أو عند حواليه أو ممّن حوله واللّه حاضر فيهم ، أو
كائن فيهم وحاضر عندهم أو وشاهد عليهم ، أو بما قاله ، أو ومن شأنه الحضور أو الشهادة ، أو
وعالم بما قاله ، أو ومن شأنه العلم ، أو واللّه حال كونه فيهم شاهد ، أو شاهد حال كونه فيهم وحال
كونه يسمع ما قاله أو سميعاً ، أو واللّه يسمع ما قاله ، أو سميعٌ أو واللّه شاهد يسمع أو سميع .
ثمّ بيّن المقول وهو « مَنْ كُنتُ مولاهُ فَهذا لَهُ مولى » أي الذي أو شخص أي :
شرح العينية الحميرية — صفحة 344
مساهمون: الفاضل الهندي
ص٣٤٤