وعن ابن جنّي والسهيلي المنع من ذلك . وللمانعين تأويلات لأمثال تلك الأمثلة مناسبة للمقام ;
فيحملون المحكيين على الأضراب والآية الأُولى على الفصل والثانية على البدل ، ومن أنّ الأُولى
مع صلتها أو من القسط .
والثالثة على أنّ « قلت » هو الجواب وقوله « تولوا » استئناف بياني ، والبيت على أنّ الجملة الثانية
صفة .
« الأملاك » مبتدأ .
« من حوله » ظرف مستقر خبره ، والجملة حال من فاعل « يقول » .
جملة : « واللّه فيهم شاهد » إمّا حال أُخرى عن فاعل « يقول » أو حال عن ضمير « الأملاك » المستكن
في « من حوله » أو معترضة أو معطوفة على الجملة الأُولى الحالية .
« اللّه » مبتدأ و « فيهم » إمّا خبر و « شاهد » خبر آخر ، أو « شاهد » خبر و « فيهم » متعلّق به ، أو حال عن
اللّه أو عن ضميره الّذي في « شاهد » وعلى الثّاني لا يكون « شاهد » إلاّ بمعنى حاضر . وعلى البواقي
تحمله وأن يكون ، بمعنى متحمّل للشّهادة ; وعلى هذا الاحتمال يكون له متعلّق مقدّر ، أي شاهد
عليهم أو شاهد بما قاله ، وإن كان الجملة معترضة يحتمل أن يكون « شاهد » نازلاً منزلة اللازم
بمعنى « عالم » أي من شأنه العلم ، أو بمعنى متحمّل للشهادة ، وعلى هذا يكون كلّ منه ومن فيهم
خبراً .
« يسمع » إن أُبقي على التعدّي كان مفعوله مقدّراً ، أي : يسمع ما قاله ، وإن نزل منزلة اللازم كان
بمعنى « سميع » أي ذو العلم بالمسموعات ، وهو على التقديرين خبر آخر للمتبدأ أو صفة لشاهد .
وعلى الأوّل يحتمل أن يكون حالاً عن ضمير « شاهد » أو عن « اللّه » .
وعلى الثاني أيضاً يحتمل الحالية لكنّها تكون من الأحوال الثابتة .
شرح العينية الحميرية — صفحة 342
مساهمون: الفاضل الهندي
ص٣٤٢