ليسَ بأسْفَى ولا أقْنَى ولا سَغِل * يُسْقَى دَواءَ قِفِيَّ السَّكْنِ مَرْبُوبِ ( 1 )
وقال الثعلبي في تفسيره « الكشف والبيان » : وقال الحسين بن الفضل ، الربّ : الثابت من غير إثبات
أحد يقال : ربّ بالمكان وأربّ ولبّ وألبّ ; إذا أقام .
وفي الحديث : إنّه كان يتعوّذ باللّه من فقر مُرِبّ أو مُلِبّ ( 2 ) ، فقال الشاعر : « ربّ بأرض ما تخطّاها
الغنم » ( 3 ) . يعني لكثرة رعيها لا يجاوزها إلى غيرها من الأراضي .
قال : وهو الاختبار لأنّ المتكلّمين أجمعوا على أنّ اللّه عزّ وجلّ لم يزل ربّاً .
قال : وسمعت أبا القاسم بن حبيب يقول : سمعت أبي يقول : سئل أبو بكر محمد بن موسى
الواسطي عن معنى الرب ، فقال : هو الخالق ابتداءً ، أو المربّي عناء ، أو الغافر انتهاء .
ثمّ لا يطلق الربّ على غيره تعالى إلاّ مضافاً إلى شيء ، ولا يطلق معرّفاً باللام إلاّ عليه تعالى ;
لإفادته العموم ولا تعمّ ربوبية غيره تعالى .
« اللام » في « لها » للاختصاص .
« المدفع » إمّا اسم مكان ، أو زمان ، أو مصدر .
« الإبلاغ » : الإيصال ، يقال : أبلغ عنّي السلام إلى فلان ، أي أوصله إليه .
« الواو » للاستئناف البياني فإنّ ما قبلها مؤد إلى أن يُسئل عن السبب في
هامش
1 - البيتان ل « سلامة بن حنبل » يصف فرساً وهنا « السَّغِل » : المُضطرب الخَلق ( لسان العرب : 1 / 401 ) .
2 - الطريحي : مجمع البحرين : 2 / 129 .
3 - ذكره الزبيدي في تاج العروس : 1 / 464 ونسب إنشاده إلي الأحمر . وذكره السيد محسن الحكيم في :
مستمسك العروة الوثقى : 11 / 394 قائلاً : حكى بعض عن الخيل . . .