ويكون بمعنى الصاحب ، قال أبو ذؤيب :
قد نالهُ ربّ الكِلاب بكفه * بيض رهاب ريشهنّ مقزع ( 1 )
ويكون بمعنى المربّي إمّا على أنّه اسم موضوع له كبر وطب ، أو على أنّه مصدر أُريد به معنى اسم
الفاعل .
وعلى الأوّل فهو من أسماء الفاعلين التي بمعنى الثبوت لا الحدوث ، فهو صفة مشبّهة ، ولما لم
يكن بناء الصفة المشبّهة إلاّ من فعل لازم قيل إنّه نقل الفعل من التعدّي إلى اللزوم كما فعل ب
« رحم » حتّى بني منه « الرحيم » ، وذلك بتنزيل الفعل منزلة اللازم .
وعلى كلّ فهو من « ربّ » الذي أصله ربه يربه بمعنى ربّاه ، يقال : ربّيت الصبيّ وربيته أي ربيته ،
وكذا ترببته ، وفلان مربوب أي مربَّى .
ويكون بمعنى الصالح وبمعنى المصلح للشيء ، يقال : ربُّ ضيعته ، أي أصلحها ، وبسقاء مربوب
أصلح بالربّ من العنب ، وغيره .
قال :
كانُوا كَسالِئة حَمْقاءَ إِذْ حَقَنَتْ * سِلاءَها في أدِيم غَير مَرْبُوبِ ( 2 )
ويقال : فرس مربوب ، أي مصلح .
قال سلامة :
مِنْ كُلِّ حَثّ إذا ما ابْتَلَّ مُلْبَدهُ * صافي الأديمِ أسِيلِ الحَدِّ يَعْبُوبِ
هامش
1 - ذكره الطبرسي في « تفسير مجمع البيان » : 1 / 55 ، والزبيدي في « تاج العروس » : 1 / 280 ، وقال الرهب : السهم الرقيق ،
والرهاب كجبال .
2 - والقائل : الفرزدق
سلأ السَّمْن يَسْلَؤُه سَلأً واستَلاَءَهُ طَبَخَه وعالَجَه فأذاب زُبْدَه
والاسم : السَّلاءُ ، بالكسر ، ممدود ، وهو السمن ، والجمع : أسلئة . ( لسان العرب : 1 / 95 ) .