يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً ) ( 1 ) ، ومن الثاني قوله تعالى حكاية : ( وَلَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيّاً ) ( 2 ) .
« الواو » إمّا للاستئناف ، أو الحال ، أو الاعتراض إن جاز الاعراض في آخر الكلام .
« اللّه » اسم لا خلاف في اختصاصه بالذات الأحديّة تعالى وتقدّس ، لا يُطلق على غيره وإلا لم يكن
« لا إله إلاّ اللّه » توحيد ، إلاّ أنّهم اختلفوا في أنّ هذا الاختصاص لكونه علماً موضوعاً له في الأصل ،
أو لكونه من الأسماء الغالبة في فرد من أفراد مفهومه غلبة بالغة إلى حد العلميّة ، حتى صار من
الأعلام الغالبة كالنجم ، أو لا إلى حدّ العلمية بل إنّما صار من الأسماء الغالبة .
ثمّ اختلفوا في كونه اسماً جامداً ، أو صفة مشتقّة ، فالأوّلون قالوا : إنّ أصله « لاها » بالسيريانيّة ،
وذلك لأنّ في أواخر أسمائهم مَدّة ، كقولهم للروح : « روحا » ، وللقدس : « قدسا » ، وللمسيح « مسيحا »
وللابن : « أودا » فلمّا طرحوا المدّة بقي « لاه » فعرّبته العرب وعرّفته بالألف واللام .
والآخرون اختلفوا فيما اشتقّ منه ، فقيل : إنّه في الأصل « لاه » مصدر لاه يليه ليها ولاها إذا احتجب
أو ارتفع . ومنه الآلهة للشمس ، لارتفاعها . وأنشدوا .
كَحَلْفَة من أبي رياح * يَسْمَعُها لاهه الكُبارُ ( 3 )
وقيل إنّه في الأصل « إله » فحذفت همزته وعوّض عنها لام التعريف وأُدغم اللاّم في اللاّم ، ولذا
لزمته فلا يعرى عنها في السعة .
هامش
1 - الإنسان : 1 .
2 - مريم : 4 .
3 - ديوان الأعشى : 72 والأبيات قالها فيما كان بينه وبين بني جحدر . وذكره ابن منظور في لسان العرب وفيه « أبو رباح »
بدل « أبو رياح » .